Logo

هل الذكاء الاصطناعي يكتب أفضل من البشر؟

 ضمن الاهتمام المتزايد في حقول الثقافة والمعرفة المختلفة بالذكاء الاصطناعي كاتباً، أظهرت دراسة جديدة، نُشرت في دورية عن جامعة كامبريدج لشهر أغسطس/ آب الجاري، حصول القصص المولّدة بالذكاء الاصطناعي على تقييمات أعلى من تلك التي كتبها مؤلفون، سواء من حيث الجودة أو قدرة النص على جذب القارئ،

 كما لم يتمكن المشاركون في الدراسة من التمييز بين الكتابة البشرية وتلك التي أنتجها الذكاء الاصطناعي. 

وقد أعدّت الدراسة الباحثتان سيدني سيرز ودينا سكولنيك وايزبرغ، تحت عنوان "روبوت أم لا؟ هل يستطيع الناس التمييز بين القصص التي يكتبها إنسان وتلك التي يولدها نظام ذكاء اصطناعي؟".
 
واعتمد البحث على ثلاث تجارب شملت 2587 بالغاً في الولايات المتحدة. وفي التجربة الأولى، قرأ 1682 مشاركاً واحدة من ست قصص قصيرة، ثلاث منها كتبها مؤلفون، 

ونُشرت سابقاً في مجلة أدبية أو مجموعات قصصية، بينما ولّد الذكاء الاصطناعي ثلاث قصص أخرى استناداً إلى موضوعات مشابهة.

 وأظهرت النتائج أن القصص المولّدة بالذكاء الاصطناعي سجلت متوسطاً أعلى في تقييم الجودة مقارنة بالقصص البشرية، كما حصلت على تقييم أعلى في مقياس التفاعل مع القصص.

 وأظهرت النتائج أن القصص المولدة بالذكاء الاصطناعي سجلت متوسطاً أعلى في تقييم الجودة، مقابل القصص البشرية، كما حصلت على تقييم أعلى في مقياس التفاعل مع القصص. 

في المقابل، ظهر تحيز لمصلحة اسم المؤلف البشري، إذ ارتفع تقييم القصة، عندما أُخبر المشاركون بأن إنساناً كتبها.

وفي التجربة الثانية، قرأ 424 مشاركاً قصة بشرية، وأخرى مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، ثم طُلب منهم تحديد مصدر كل منهما، ولم يجب بصورة صحيحة سوى 39.39%. 

وفي تجربة ثالثة، بلغت نسبة الإجابات الصحيحة 51.97%. ووجد الباحثان أن المشاركين الأكثر خبرة باستخدام الذكاء الاصطناعي كانوا أقدر نسبياً على اكتشاف مصدر القصص، بينما لم ترتبط الخبرة في قراءة الأدب القصصي بنتائج أفضل، 

كما أن الاعتماد على لغة النص وسهولة قراءته قاد، في كثير من الحالات، إلى تخمينات خاطئة.
 
في الوقت نفسه، حذّرت الدراسة من تعميم النتائج على الكتابة الأدبية عموماً، إذ اقتصرت التجارب على قصص واقعية قصيرة، ولم تختبر قدرة الذكاء الاصطناعي على بناء أعمال طويلة مثل الروايات، حيث يتطلب السرد تطوير الشخصيات والحبكات على امتداد مساحة أكبر. 

وأخيراً، أشارت الباحثتان كذلك إلى أن المخرجات البشرية، وإن بدت القصة الفردية منها أقل تفضيلاً، تظل أكثر تنوعاً من مخرجات الذكاء الاصطناعي، التي تميل إلى قدر أكبر من التجانس.