في أقل من ثانيتين.. أداة ذكاء اصطناعي تفحص أمراض القلب بدقة فائقة
طور فريق من الأطباء البريطانيين تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على رصد واكتشاف أمراض القلب الشائعة في أقل من ثانيتين، مما يشكل نقلة نوعية تسرّع التشخيص المبكر وتنقذ حياة آلاف المرضى.
وشهد المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لأمراض القلب في ميونيخ — أكبر تجمع متخصص عالمياً — استعراض التقنية الجديدة التي حظيت بدعم وتمويل من "مؤسسة القلب البريطانية".
وتم تدريب أداة الذكاء الاصطناعي باستخدام قواعد بيانات ضخمة تضم ملايين المرضى، مما مكنها من تحليل تخطيط كهربية القلب الروتيني (ECG) واستخراج مؤشرات وتحليلات دقيقة تتجاوز قدرة العين البشرية على رصدها.
وتبرز الأهمية الاستثنائية لهذه الأداة في قدرتها على تشخيص "قصور القلب" و"أمراض الصمامات" —
وهما أكثر أمراض القلب انتشاراً — مباشرة عبر الفحص الكهربائي التلقائي، دون الحاجة للانتظار الفوري لإجراء "تخطيط صدى القلب" (الإيكو)، الذي قد يتطلب انتظار المرضى عدة أشهر في قوائم المواعيد.
وأظهرت التجربة الميدانية التي شملت 67 ألف مريض نتائج استثنائية؛ حيث نجحت الأداة في تحديد ، 81% من حالات قصور القلب، و 90% من حالات أمراض صمامات القلب.
ويكتسب هذا الابتكار أهمية بالغة بالنظر إلى إجراء أكثر من مليار فحص لتخطيط كهربية القلب سنوياً حول العالم؛ إذ يتيح الكشف المبكر التدخل الطبي السريع وصرف الأدوية المنقذة للحياة قبل تدهور حالة المريض،
إلى جانب توجيه الحالات الحرجة إلى الفحوصات المتخصصة دون تأخير.
الذكاء الاصطناعي يكشف أمراض القلب لدى النساء من خلال صور الماموغرام
كشفت دراسة علمية حديثة أن الذكاء الاصطناعي قادر على رصد أمراض القلب والشرايين لدى النساء من خلال صور الماموغرام الروتينية المستخدمة أصلاً للكشف عن سرطان الثدي، في تطور قد يحول فحوصات الثدي إلى أداة مزدوجة للكشف المبكر عن اثنين من أخطر الأمراض التي تصيب النساء.
وأظهرت الدراسة، التي عُرضت نتائجها في المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لأمراض القلب في ميونيخ، أن نموذجاً قائماً على التعلم الآلي نجح في التمييز بين النساء المصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية وغير المصابات بها بدقة ملحوظة، بالاعتماد فقط على صور الأشعة السينية للثدي.
وحلل الباحثون 97 ألفاً و364 صورة ماموغرام تخص 29 ألفاً و921 امرأة، بمتوسط عمر 54 عاماً. وبمقارنة الصور بالسجلات الطبية، تبين أن 16% من المشاركات يعانين من ارتفاع ضغط الدم، و2.5% مصابات بمرض القلب التاجي، و2.5% سبق أن أصبن بسكتة دماغية.
وتمكن النموذج من التعرف على النساء اللواتي أصبن بسكتة دماغية بدقة بلغت 86%، وعلى المصابات بارتفاع ضغط الدم بدقة 79%، وعلى المصابات بمرض القلب التاجي بدقة 78%.
وكانت النتائج متسقة بغض النظر عن عمر المرأة أو إصابتها بسرطان الثدي.