"سامسونغ" تسخر من هاتف "آبل" القابل للطي
أطلقت شركة سامسونغ الكورية الجنوبية حملة دعائية لهواتفها القابلة للطي، مروّجة لتفوقها في مجال الأجهزة وأسبقيتها في دخول هذا القطاع، في وقت تسعى إلى التصدي لتحدٍّ كبير من شركة آبل الأميركية.
وكشفت "آبل"، أمس الأربعاء، عن هاتف "ديو" (Duo) القابل للطي، بسعر 1,999 دولاراً، في خطوة تستهدف إحداث تغيير في فئة لطالما هيمنت عليها "سامسونغ" وشركات صينية مثل "هواوي"، التي واجهت أجهزتها صعوبة في تجاوز شريحة محدودة من المستخدمين.
واعتمدت "آبل" تصميماً على شكل جواز سفر كانت "سامسونغ إلكترونيكس" قد كشفت عن شبيه له قبل أقل من شهرين مع هاتف "غالاكسي زد فولد 8" (Galaxy Z Fold 8)، الذي يبلغ سعره 1,899 دولاراً ويعمل بالذكاء الاصطناعي "جيميناي" (Gemini) التابع لشركة "ألفابت".
وقالت نائبة مدير شركة كاونتربوينت لأبحاث السوق، ليز لي، لوكالة رويترز: "كان تسعير آبل أحد أكثر الجوانب إثارة للإعجاب. إنّ إبقاء سعر آيفون ديو عند 1,999 دولاراً، أي أقل بقليل من 2,000 دولار، وبفارق نحو 100 دولار فقط عن غالاكسي زد فولد 8، يبدو خطوة جريئة جداً من آبل".
وأضافت: "نتوقع أن تغيّر آبل المشهد التنافسي في سوق الهواتف القابلة للطي بشكل كبير، وأن تشهد سامسونغ أكبر ضغط واضح على حصتها السوقية. لكن سامسونغ تتمتع أيضاً بحجم إنتاج كبير، وخبرة تمتد لسنوات، وشبكة توزيع عالمية قوية".
وتتوقع "كاونتربوينت" أن تستحوذ "آبل" على 25% من السوق، لتقترب من "سامسونغ"، التي يُتوقع أن تبلغ حصتها 38% هذا العام.
ونشرت "سامسونغ" إعلانات على لوحات ضخمة في مدن رئيسية، بينها سيول وطوكيو ولندن، حملت شعارات مثل "مرحباً بكم في عالم الهواتف القابلة للطي" و"أخف هاتف قابل للطي في العالم"، مسلّطة الضوء على نحافة أجهزتها وخفة وزنها.
كما فصّلت الشركة، في منشور على موقعها الإلكتروني، أمس الأربعاء، جهودها المستمرة منذ سنوات لتقليل وزن هواتفها القابلة للطي.
ولم تكتفِ "سامسونغ" بالترويج لريادتها في سوق الهواتف القابلة للطي، بل استغلت إطلاق هاتف "آيفون ديو" للسخرية من دخول "آبل" المتأخر إلى هذا القطاع.
ونشرت الشركة على منصة إكس سلسلة من المنشورات التي لمّحت إلى أنّ "آبل" تعيد تقديم أفكار سبقتها إليها "سامسونغ"، من بينها منشور كتب: "حتى الآن، لا جديد"، وآخر خاطب "آبل" بالقول: "أخبرونا عندما تنتهون من إعادة تسخين بقايا طعامنا".
وفي منشور آخر، سخرت "سامسونغ" من انتظار المستخدمين هاتف "آبل" القابل للطي، قائلة: "لا بأس، سنكون هنا نطوي هواتفنا بثلاث طرق".
وسخرت الشركة أيضاً من ميزة الساعة الجانبية في الهاتف بعبارة "ليست ساعة بجانب السرير. إنها تعطي شعور يوم جرذ الأرض"، في إشارة إلى فيلم "يوم جرذ الأرض" (Groundhog Day) الذي تتكرر فيه الأحداث نفسها،
كما مازحت تطبيق "دولينغو" قائلة: "أنا آسفة جداً يا دولينغو، لقد نسخونا أيضاً"، في تلميح إلى اسم هاتف "آبل" الجديد "ديو".
وتعكس هذه المنشورات محاولة "سامسونغ" التأكيد أنها سبقت منافستها الأميركية بسنوات في تطوير الهواتف القابلة للطي، في وقت أصبحت فيه "آبل" للمرة الأولى منافساً مباشراً لها في هذا القطاع.
وانتقد الرئيس التنفيذي الجديد لـ"آبل"، جون تيرنوس، الهواتف القابلة للطي الموجودة في السوق، واصفاً إياها بأنها "تشبه هاتفين عالقين معاً بشكل محرج".
وأطلقت "سامسونغ" أول هواتفها القابلة للطي الموجهة إلى السوق الواسعة عام 2019، بعد انتكاسات أولية أبلغ خلالها المراجعون عن شاشات مكسورة ومشكلات أخرى في العرض، ما أدى إلى تأجيل طرحها.
ومنذ ذلك الحين، أطلقت الشركة الكورية ثمانية أجيال من الهواتف القابلة للطي، في ظل احتدام المنافسة من الشركات الصينية، مثل "هواوي".
وتستفيد "آبل" من سلسلة التوريد التي بنتها "سامسونغ" للهواتف القابلة للطي، بما في ذلك الشاشات القابلة للطي التي تصنعها وحدة "سامسونغ ديسبلاي" التابعة للشركة الكورية الجنوبية.