"ميتا" تطلق نموذجين لمنافسة "أنثروبيك" و"أوبن إيه آي"
كشفت "ميتا"، الاثنين، عن نموذجي ذكاء اصطناعي جديدين من فئة النماذج المتقدمة، يحملان اسمي "ميوز ووندر" و"ميوز ووندرفول"، اللذين تزعم الشركة أن أداءهما يضاهي أداء "تشات جي بي تي" من "أوبن إيه آي" و"كلود" من "أنثروبيك".
وقال الرئيس التنفيذي لـ"ميتا"، مارك زوكربيرغ، على منصة إكس، الاثنين: "كانت ميوز سبارك عائلتنا الأولى من النماذج، والآن تأتي ميوز ووندر بوصفها فئة أكبر وأكثر تطوراً، لترتقي بنا إلى مصاف النماذج المتقدمة في هذا المجال".
وكانت شركة التكنولوجيا الأميركية قد أطلقت نموذج سبارك في إبريل/ نيسان الماضي، في خطوة مثّلت تحولها عن نموذجها مفتوح المصدر لاما، الذي كان أداؤه متأخراً مقارنة بالنماذج الأخرى المنافسة.
بدوره، كتب رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في "ميتا"، ألكسندر وانغ، على "إكس"، أن نموذج ميوز ووندر هو "أكبر نماذجنا وأكثرها قدرة حتى الآن"، مؤكداً أنه قادر على "منافسة الكبار"، في إشارة إلى "أنثروبيك" و"أوبن إيه آي".
ومن المقرر أن يُتاح النموذجان الجديدان قريباً للاستخدام عبر تطبيق المساعد الشخصي الجديد من "ميتا"، المعروف باسم "ميوز"، ولكن للمشتركين في النسخة المدفوعة حصراً.
ونشرت "ميتا" في تدوينة بيانات قياس الأداء الصادرة عن شركة أرتيفيشال أناليسيس المستقلة، والتي تظهر أن نموذجي "ووندر" الجديدين يتفوقان في الأداء على نماذج "سبارك" السابقة، وكذلك على نماذج متنوعة طوّرتها شركات أنثروبيك وأوبن إيه آي وغوغل.
ولفتت الشركة في منشورها إلى أن هذه النتائج جاءت بعد 14 شهراً من بدء "عملية إصلاح شاملة لجهودنا في مجال الذكاء الاصطناعي".
بحسب وكالة فرانس برس، جاء هذا التحوّل في سياسة "ميتا"، العام الماضي، بدفع من مارك زوكربيرغ الذي كان يرغب في دخول المنافسة مع شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة، في ظل سباق على كسب العملاء وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن الإعلانات التي شكّلت المصدر الرئيس لإيرادات الشركة منذ تأسيسها.
ولتحقيق هذه الغاية، استثمرت الشركة 14 مليار دولار في شركة سكايل إيه آي الناشئة في يونيو/ حزيران 2025، واستقطبت وانغ إلى مختبراتها للذكاء الفائق في جزء من الصفقة.
وفي يوليو/ تموز الماضي، أعلنت الشركة أن إنفاقها على الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى 145 مليار دولار خلال العام الحالي، وذلك رغم المخاوف المتعلقة بأمن نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تطوراً وسلامتها، والدعوات المتزايدة إلى تنظيم القطاع.