"ميتا" تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح الأوزان بالتعاون مع "آبل"
أطلقت شركة ميتا نموذجاً جديداً للذكاء الاصطناعي مفتوح الأوزان بالتعاون مع شركة آبل لتشغيله على أجهزة ماك التابعة لها، في تعاونٍ غير مسبوق بين الشركتين المتنافستين، بحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، الخميس.
وكتب الرئيس التنفيذي لـ"ميتا"، مارك زوكربيرغ، على منصة إكس أن النموذج الجديد "يعمل بشكل رائع على أجهزة ماك استوديو الجديدة بفضل العمل المشترك" مع "آبل" ورئيسها التنفيذي الجديد جون تيرنوس.
وردّ تيرنوس، الذي تولى منصبه خلفاً لتيم كوك في سبتمبر/ أيلول الماضي، بالقول: "إنه لأمر مذهل تشغيل نموذج بمستوى وحجم ميوز سبارك أوبن بهذه الكفاءة مباشرة من مكتبك"
مضيفاً: "يواصل جهاز ماك استوديو دفع حدود الذكاء الاصطناعي الذي يعمل على الأجهزة".
بدوره، قال رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في "ميتا"، ألكسندر وانغ، في مقابلة: "إنها لحظة مثيرة للشركتين، إذ نجد طرقاً للتعاون المثمر"، مضيفاً: "نعتقد أن جزءاً كبيراً من العالم سيعتمد على النماذج مفتوحة الأوزان، وينبغي أن تكون هذه النماذج أميركية".
وتُتاح المكوّنات الأساسية للنماذج مفتوحة الأوزان أمام الجمهور، وبالتالي يمكن لأي شخص تنزيلها وتشغيلها على أجهزته.
وتبرز في هذا الجانب العديد من النماذج الصينية الشائعة والمنخفضة التكلفة مثل "ديبسيك" و"كوين" التابع لشركة علي بابا، و"كيمي كاي 3" التابع لشركة مونشوت. فيما يبرز في الولايات المتحدة نموذجا إنك لينغ من شركة ثينكينغ ماشين ونيموترون من شركة إنفيديا.
وقالت "ميتا" إن نموذجها الجديد يحمل اسم "ميوز سبارك أوبن" صُمّم لكتابة الشيفرات البرمجية وتنفيذ المهام القائمة على الوكلاء الأذكياء، لكنّها أقرت بأن النماذج الصينية مفتوحة الأوزان لا تزال متفوقة في تطوير البرمجيات وبعض المهام الأخرى.
على الجانب الآخر، حدّثت "آبل" حزمة أدواتها البرمجية "إم إل إكس" لتمكين نموذج "ميتا" من العمل بكفاءة على أجهزة ماك.
وهذا ثاني نموذج مفتوح الأوزان تطلقه "ميتا" منذ أن أعادت هيكلة جهودها في مجال الذكاء الاصطناعي، العام الماضي.
ويأتي التعاون بين "ميتا" و"آبل" ليفتح فصلاً جديداً في العلاقة المتوترة بين شركتَين بقيتا على خصومة لفترة طويلة، بحسب "وول ستريت جورنال".
منحت حاجة "ميتا" لتشغيل تطبيقاتها على هواتف آيفون شركة آبل نفوذاً استخدمته لتقييد قدرة شركة التواصل الاجتماعي على تتبّع المستخدمين لأغراض الاستهداف الإعلاني عام 2021. وهو ما دفع "ميتا" للإعلان بأن تغيير السياسات هذا سيكلفها أكثر من 10 مليارات دولار من المبيعات المفقودة في 2022.
كذلك، كانت الصحيفة الأميركية قد نقلت في العام 2018 أن زوكربيرغ قال أمام مقربين منه إنه يريد "إلحاق الأذى" بـ"آبل"، بعد توجيه رئيسها التنفيذي السابق تيم كوك انتقاداتٍ لشركة ميتا.
واكتسب حاسوبا ماك ميني وماك استوديو من "آبل" شعبية كبيرة بين مطوّري الذكاء الاصطناعي بسبب كفاءتهما العالية، لأنها تحتوي على كميات كبيرة من الذاكرة الحاسوبية المتخصصة، التي تتشاركها الشرائح الموجودة في الجهاز.
وقال وانغ إن متطلبات الذاكرة الكبيرة لنموذج ميوز سبارك أوبن تجعله "غير مناسب لمعظم الأجهزة"، لكنه ملائم للتشغيل على أجهزة ماك.
ويحتاج المستخدمون إلى شراء مجموعة من أجهزة ماك توفّر ما لا يقل عن واحد تيرابايت من الذاكرة لتشغيل النموذج الجديد، وتبلغ كلفتها الإجمالية حالياً أكثر من 40 ألف دولار.
وعلى الرغم من ارتفاع الكلفة، فإن هذا الخيار قد يكون مناسباً لمطوّري التطبيقات، الذين يدفعون آلاف الدولارات شهرية لاستئجار قدرة حوسبة مماثلة من مزوّدي الخدمات السحابية.