Logo

واشنطن تحظر استخدام أدوات "ديبسيك" الصينية في الوكالات الحكومية

 أمرت الحكومة الأميركية، الاثنين، وكالاتها بالتوقف عن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي من شركة ديبسيك الصينية الناشئة. فيما أعلنت بكين معارضتها للقرار، الثلاثاء، وذلك في ظلّ التنافس المحموم بين البلدين على الهيمنة على هذا القطاع المتطوّر

وأعلن بيان صادر عن وزارة الأمن الداخلي حظر المنتجات التي طورتها "ديبسيك"، والأدوات التي أنشأتها جهات خارجية باستخدام هذه التقنية الصينية 

 مؤكداً ضرورة إزالتها من الأجهزة التقنية. مع العلم أن الوزارة مخوّلة بإصدار توجيهات للوكالات المدنية حصراً، وليس للجيش أو أجهزة الاستخبارات. ولم تستجب وزارة الدفاع الأميركية لطلب وكالة فرانس برس للتعليق.

وجاء في وثيقة مرفقة ببيان الاثنين: "تحمل نماذج ديبسيك نقاط ضعف متعددة". وحذّرت الوزارة من أن استخدام أدوات الشركة الصينية "قد يؤدي إلى نقل بيانات حساسة إلى الصين في حال استخدامها من جانب موظفي الحكومة الأميركية أو مورديها".

وأشارت الوزارة إلى أن خوادم الشركة موجودة في الصين، إذ يمنح النظام القانوني الحكومة "سلطة واسعة" للوصول إلى البنية التحتية للشركات الخاصة. وقد تواصلت وكالة فرانس برس مع شركة "ديب سيك" للتعليق.

في المقابل، أعربت وزارة الخارجية الصينية، الثلاثاء، عن معارضتها لقرار الحظر، متعهدةً بحماية الشركات الصينية. 

وقالت المتحدثة باسم الوزارة، ماو نينغ، في مؤتمر صحافي: "لطالما عارضت الصين التوسع المفرط في مفهوم الأمن القومي، وتسييس القضايا المتعلقة بالعلوم والتكنولوجيا والتجارة".
 
وأحدثت شركة ديبسيك ثورةً في مجال الذكاء الاصطناعي في يناير/ كانون الثاني 2025 بإطلاقها روبوت محادثة عالي الأداء ومنخفض التكلفة، متجاوزةً بذلك افتراضات هيمنة الولايات المتحدة. 

وأصدرت الشركة في إبريل/نيسان الماضي نموذجها الجديد "في 4" الذي طال انتظاره، وعمدت هذا الشهر إلى تحديثه عبر إطلاق نسخة أسرع وأخف وزناً.

وسبق للولايات المتحدة أن وجّهت اتهامات لـ"ديبسيك" وغيرها من شركات الذكاء الاصطناعي الصينية الرائدة بسرقة قدرات النماذج المتطورة التي طوّرتها الشركات الأميركية المنافسة بشكل ممنهج. 

ورغم المنافسة الشديدة بينهما في هذا المجال، اتفقت الصين والولايات المتحدة في سبتمر/أيلول الماضي على إنشاء "قناة اتصال" لحوادث الذكاء الاصطناعي.

 ومن المتوقع أن يُثار هذا الموضوع مجدداً خلال قمة قادة البلدين في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل في مدينة شنتشن الصينية.

 فرانس برس