شركة ناشئة تخترق أنظمة "أنثروبيك" في 12 ساعة فقط
كشفت صحيفة واشنطن بوست أن شركة Cathedral (كاثيدرال) الناشئة أبلغت شركة الذكاء الاصطناعي أنثروبيك باختراق أنظمة حساسة تابعة لها بسرعة فائقة. وقالت الصحيفة إنها اطلعت على مسودة تقرير أعدتها "كاثيدرال"
وذكرت أنها أبلغت "أنثروبيك" بأن باحثيها نجحوا في الوصول إلى بيانات داخلية حسّاسة وأنظمة مراسلة خاصة بمالكة روبوت كلود.
و"كاثيدرال" شركة ناشئة تأسّست قبل أشهر قليلة على يد أعضاء سابقين في إدارة الكفاءة الحكومية، الوزارة التي أنشأها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووضع على رأسها رجل الأعمال إيلون ماسك قبل مغادرته.
وتتخصّص الشركة في أدوات الأمن السيبراني التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وتستهدف بها الحكومة الأميركية وعملاء من القطاع التجاري. ونقلت "واشنطن بوست" عن مسؤول أن ثلاث وكالات فيدرالية تعاقدت أخيراً معها.
وبحسب تقرير الشركة، تمكن باحثوها من التسلل إلى أنظمة "أنثروبيك" عبر استغلال ثغرات في برمجيات تجارية تستخدمها "أنثروبيك" وشركات الأخرى لإنجاز مهام إدارية وتجارية.
وذكر التقرير أنه، بعد تشغيل وكلاء ذكاء اصطناعي لمدة تقل عن 12 ساعة فقط، عثر الباحثون على مسارات للوصول إلى بيانات داخلية في "أنثروبيك"، شملت نصوصاً لاجتماعات، وتفاصيل حول الرواتب وعروض العمل، ومراسلات داخلية تناقش نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي تطوّرها الشركة.
وأجرت "كاثيدرال" هذا الاختبار في إطار برنامج تتيحه "أنثروبيك" لخبراء الأمن السيبراني الخارجيين لاختبار أنظمتها مقابل مكافآت عند الكشف عن الثغرات الأمنية.
من جانبها، أكدت "أنثروبيك" في بيان لها أن باحثي "كاثيدرال" تمكنوا من الوصول إلى "مجموعة محدودة" من أنظمتها المتعلقة بالمبيعات، والموارد البشرية، وتكنولوجيا المعلومات.
وأوضحت أنها أغلقت الثغرات التي كشفها الباحثون، وأطلعت المسؤولين الفيدراليين على تفاصيل الواقعة.
ويأتي الاختراق من شركة بناها موظفون عملوا مع إدارة ترامب، الذي دخل في خلافات مع "أنثروبيك" في وقت سابق من هذا العام، بعدما حظر البنتاغون الشركة من الأنظمة الفيدرالية لرفضها السماح باستخدام تقنيتها في الأسلحة ذاتية التشغيل أو المراقبة الداخلية واسعة النطاق.
كذلك تأتي هذه الأخبار حول القدرة على اختراق إحدى الشركات الرائدة عالمياً في سباق الذكاء الاصطناعي في ظل تزايد المخاوف من استهداف شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية من جانب أجهزة استخبارات أجنبية، إلى جانب قلق متزايد من أن الذكاء الاصطناعي قد يسهل على القراصنة الخبيثين اختراق الأنظمة الحيوية.
وتنقل الصحيفة عن التقرير أن نتائج الاختراق "تكشف عن فجوة خطيرة بين القدرات الهجومية الناشئة حالياً، وبين الدفاعات التي تحمي بعض الأصول التكنولوجية الأكثر عرضة للخطر في الولايات المتحدة".
ويضيف أن "حقيقة أن نقاط الضعف في برمجيات مؤسسية عادية يمكن أن تعرّض البنية التحتية لأكثر المنظمات تقدماً للخطر، يجب أن تكون بمثابة جرس إنذار لكل شركة في أميركا".