المخرج المصري محمد ياسين يعود إلى عالم نجيب محفوظ
بعد نحو عقد على نجاح مسلسل "أفراح القبة"، يعود المخرج المصري محمد ياسين إلى عالم الأديب العالمي نجيب محفوظ، عبر مشروع درامي جديد يحمل عنوان "الوقف" مستلهم من الأجواء الفكرية والإنسانية لرواية "أولاد حارتنا".
ويُطوَّر العمل بالتعاون مع المنتج صادق الصباح، بوصفه مشروعاً درامياً واسعاً يستلهم عالم الرواية من دون أن يقدم معالجة حرفية لها.
ويراهن "الوقف" على تقديم صورة للحارة المصرية بما تحمله من صراعات بين السلطة والخوف، والسعي الدائم إلى العدالة، عبر أجيال متعاقبة وشخصيات تتقاطع مصائرها في عالم يستلهم روح نجيب محفوظ ورؤيته.
ويعمل محمد ياسين على تطوير المشروع بلغة درامية وبصرية معاصرة، تستهدف تقديم عالم محفوظ إلى جيل جديد من المشاهدين، مع الحفاظ على البعد الإنساني والفكري الذي ميّز أعماله.
ومن المقرر أن يضم العمل نخبة من نجوم التمثيل في مصر والعالم العربي، على أن يُكشف عن تفاصيله وأبطاله تباعاً مع تقدم مراحل التطوير والتحضير.
محمد ياسين من أبرز مخرجي الدراما المصرية خلال العقدين الأخيرين، إذ قدّم أعمالاً حققت نجاحاً نقدياً وجماهيرياً، من بينها "الجماعة" (2010)، و"موجة حارة" (2013)، و"أفراح القبة" (2016) الذي اقتبسه عن رواية لنجيب محفوظ،
وتميّز بأسلوب بصري يهتم بالتفاصيل النفسية للشخصيات وبناء العوالم الدرامية المركبة.
أما "أولاد حارتنا" فهي من أشهر روايات نجيب محفوظ وأكثرها إثارةً للجدل. نُشرت للمرة الأولى عام 1959 مسلسلة في صحيفة الأهرام، قبل أن يثير مضمونها الرمزي، الذي يتناول قضايا السلطة والعدل والمعرفة عبر شخصيات ذات أبعاد دينية وفلسفية، اعتراضات واسعة حالت دون صدورها في طبعة مصرية لسنوات.
واكتسبت الرواية مكانة خاصة في الأدب العربي، وأصبحت أحد أبرز أعمال محفوظ، الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1988، لما تحمله من أبعاد فكرية وإنسانية جعلتها موضوعاً دائماً للنقاش والدراسة.