Logo

أفلام عربية في مهرجان طرابلس الـ13: أفراد يعانون مآزق

 أفلامٌ عربية عدّة تُعرض في الدورة الـ13 (17 ـ 23 سبتمبر/أيلول 2026) لمهرجان طرابلس للأفلام (شمال لبنان)، بينها اثنان فلسطينيان: "فلسطينيون غير مرغوب فيهم" (2026، 73 د.) لعمر الشرقاوي، و"كان يا ما كان في غزة" (2025، 90 د.) لطرزان وعرب ناصر.

تبدأ حكاية فيلم الشرقاوي بعد "7 أكتوبر" (2023)، بالتقاطها حرب الإبادة الحاصلة في قطاع غزة: رواية القصة من منظور المخرج، المنخرط في الحركة الفلسطينية بالدنمارك، الذي يواجه، رفقة نشطاء آخرين، السياسيين ووسائل الإعلام، مُسلّطاً الضوء على دور الدنمارك، دعماً سياسياً وتصديراً للأسلحة، وصولاً إلى خطاب عام يتّسم بالصمت والانحياز، وتشويه صورة الفلسطينيين. 

أما جديد ناصر، الفائز بجائزة الإخراج في "نظرة ما" بالدورة الـ78 (13 ـ 24 مايو/أيار 2025) لمهرجان "كانّ"، فيعود إلى غزة عام 2007، ليروي حكاية يحيى، طالب شاب يلتقي أسامة، تاجر مخدرات يتمتّع بشخصية جذّابة وقلب طيب. معاً، يبيعان المخدرات عبر مطعم فلافل، قبل أن يواجها مأزقاً مع شرطي فاسد، ذي شخصية متغطرسة.

إليهما، هناك "تحت أشجار النخيل" (2025، 93 د.) للمغربية ميريام بنمبارك: قصة حب (في طياتها وعد جميل ببدايات جديدة) بين مهدي، العامل مع والده في ترميم المنازل، وسلمى، العاملة في مخبز. 

لكن دخول الفرنسية ماري، ابنة عائلة انتقلت إلى مراكش، إلى حياتهما، يرتدّ سلباً عليهما: "صورة مؤثرة لمثلث حب، تتشابك مع آثار الاستعمار، وتصدّعات مفهوم الرجولة، والواقع المرير للمجتمع المغربي المعاصر، المثقل بأعباء الظلم الاجتماعي والاقتصادي" (تعريف رسمي به).
 
في "تونس ـ برلين" (2026، 84 د.)، للتونسية نضال قيقة، هناك خطان متوازيان: تونس، بتحوّلاتها اللاحقة على ثورة الياسمين (17 ديسمبر/كانون الأول 2010 ـ 14 يناير/كانون الثاني 2011)، وتساؤلاتها العالقة؛ وبرلين بصفتها مساحة جديدة للعيش، وإعادة التفكير في الذات: "بين المدينتين، ترصد نضال قيقة جيلاً يعيش على الهامش، مُعلّقاً بين الرغبة في الحلم وثقل الواقع، وبين الماضي والمستقبل" (الملف الصحافي). 

تقول قيقة إنها مهتمة بتتبع مسارات فنانات تونسيات، يُقرّرن الخروج من الإطار المحلي، والسفر إلى برلين، "تلك المدينة التي تُعدّ إحدى أهم عواصم الموسيقى الإلكترونية في العالم". 

وتشير إلى أن الرحلة "لم تقتصر على الجانب الفني فقط"، لتحوّلها إلى رحلة داخلية، "تكشف عن صراعات الهوية، وأسئلة الانتماء، والبحث عن الذات في بيئة جديدة" (القاهرة الإخبارية، 5 إبريل/نيسان 2026).

من جهتها، تختار السودانية سوزانا ميرغني، في "ملكة القطن" (2025، 89 د.)، قرية سودانية تشتهر بزراعة القطن، لتروي حكاية نفيسة المُراهقة، التي تنشأ على قصص البطولة التي ترويها جدتها، شيخة القرية، عن الكفاح ضد المستعمرين البريطانيين. يصل رجل أعمال شاب من الخارج بخطة تنمية جديدة، وقطن مُعدّل وراثياً، فتجد المُراهقة نفسها في قلب صراع على السلطة، سيُحدّد مستقبل القرية.
 
أخيراً، هناك "مار موسى" (2025، 92 د.، مُصوَّر عامي 2023 و2024) للسوري شهاب كرماني: يستعرض تاريخ إحياء دير مار موسى الحبشي في ثمانينيات القرن الـ20، بفضل الراهبين الإيطالي باولو دالوليو والسوري يعقوب مراد، راصداً تحوّله إلى مساحة للعيش المشترك والحوار، ومتابعاً ما تعرض له الدير في السنوات الماضية، بما في ذلك اختطاف دالوليو (29 يوليو/تموز 2013).