Logo

دانييلا رحمة في دراما سورية... سجال الهوية يعود إلى الواجهة

 أعادت مشاركة الممثلات اللبنانيات في المسلسلات السورية إلى الواجهة نقاشاً قديماً حول هوية الدراما المشتركة وحدودها، بعدما اختيرت دانييلا رحمة لبطولة مسلسل "آدو وأولادو"، إلى جانب الممثل السوري عابد فهد، في عمل يستعد للمنافسة في موسم رمضان 2027.

وبدأ المخرج السوري تامر إسحاق تصوير المسلسل، الذي تقوم قصته على نص لعلاء المهنا وزهير الملا، وينتمي إلى الدراما الاجتماعية التي تتخللها مواقف كوميدية.

 يمثل العمل عودة عابد فهد إلى الدراما السورية بعد سنوات من تصوير أعماله خارج دمشق، فيما أثار اختيار رحمة تساؤلات لدى بعض المتابعين بشأن أسباب إسناد دور رئيسي في مسلسل سوري إلى ممثلة لبنانية.

يعود هذا النقاش إلى بدايات الدراما المشتركة، التي رسّخ حضورها مسلسل "روبي" عام 2012، حين اختار المنتج الراحل أديب خير الممثلة سيرين عبد النور إلى جانب الممثلين السوري مكسيم خليل والمصري أمير كرارة،

 في عمل أخرجه رامي حنا. أسهم نجاح التجربة في توسيع هذا النموذج الإنتاجي، الذي جمع ممثلين من جنسيات مختلفة، وفتح الباب أمام شراكات فنية تجاوزت الحدود المحلية.
 
لكن مشاركة الممثلات اللبنانيات في أعمال سورية لم تخلُ من السجال. ففي عام 2017، واجه اختيار سيرين عبد النور لبطولة مسلسل "قناديل العشاق"، بإخراج سيف سبيعي، اعتراضات من بعض المشاهدين. 

وتكرر النقاش مع ستيفاني صليبا في مسلسل "دقيقة صمت" عام 2019، للمخرج الراحل شوقي الماجري، إذ رأى منتقدون أن طبيعة القضايا السياسية والفساد التي تناولها العمل كانت تستدعي، في نظرهم، ممثلة سورية.

في المقابل، حظيت الممثلة الجزائرية أمل بشوشة بقبول لدى شريحة من الجمهور السوري، خصوصاً مع تقديمها شخصيات سورية وإتقانها اللهجة المحلية.

 يشير هذا التباين إلى أن استقبال الممثل لا يرتبط بجنسيته وحدها، بل يتأثر أيضاً بطبيعة الدور ومدى إقناع الأداء والسياق الدرامي.
 
ليست هذه التجربة الأولى التي تجمع دانييلا رحمة بعابد فهد؛ فقد شاركا في مسلسل "نفس" في الموسم الماضي، من كتابة إيمان السعيد وإخراج إيلي السمعان. 

ورغم الدور الذي أدته رحمة، لم يحقق العمل حضوراً بارزاً في المنافسة الجماهيرية. يبقى "آدو وأولادو" اختباراً للثنائي، ولقدرة العمل على استقطاب المشاهدين، بعيداً عن السجال المتكرر حول جنسيات أبطاله.