Logo

الدول العربية تسجل أعلى معدلات بطالة الشباب في العالم

 ارتفع معدل بطالة الشباب عالميا إلى 12.4% خلال عام 2025، مقابل 12.3% في عام 2024، ليصل عدد العاطلين عن العمل في الفئة العمرية بين 15 و24 عاماً إلى نحو 67 مليون شخص، 

وفق تقرير "اتجاهات الاستخدام العالمية للشباب 2026"، الذي أصدرته منظمة العمل الدولية يوم أول أمس الأربعاء.
 
وتبدو الأزمة أكثر حدة في المنطقة العربية، إذ سجلت الدول العربية في غرب آسيا أعلى معدل لبطالة الشباب بين المناطق الفرعية في العالم عند 26.2%، 

تلتها شمال أفريقيا بنسبة 22.6%، مقابل 15% في شمال أوروبا وجنوبها وغربها، و9.8% في أميركا الشمالية، و8.9% في أفريقيا جنوب الصحراء.

غرب آسيا تسجل أعلى بطالة للشباب عالميا

بلغ معدل بطالة الشباب في مجموعة الدول العربية الواقعة في غرب آسيا 26.2% خلال عام 2025، متجاوزاً ضعف المعدل العالمي.

وفي الأردن، قدرت منظمة العمل الدولية معدل البطالة العام بنحو 16.5%، مقابل 38.9% بين الشباب. وبلغت البطالة العامة في سورية 13.6%، فيما وصلت بين الشباب إلى 33.1%.

وقدرت المنظمة معدل البطالة العام في اليمن بنحو 17.3%، مقابل 32.6% بين الشباب، بينما بلغ المعدلان في العراق 15.5% و32% على التوالي.
 
وفي الكويت، بلغ معدل البطالة العام 2.2%، مقابل 15.1% بين الشباب. أما في عُمان، فقد سجلت البطالة العامة 3.3%، وبلغت بين الشباب 13.9%.

وقدرت المنظمة معدل البطالة العام في السعودية بنحو 3%، مقابل 10% بين الشباب. وفي الإمارات، بلغ المعدلان 2.2% و6.5% على التوالي، مقارنة بـ1.1% و5.4% في البحرين، و0.1% و0.6% في قطر.
 
شمال أفريقيا تسجل 22.6%

سجلت منطقة شمال أفريقيا ثاني أعلى معدل لبطالة الشباب عالمياً عند 22.6% خلال عام 2025، وتشمل الجزائر ومصر وليبيا والمغرب والسودان وتونس.

وفي ليبيا، قدرت منظمة العمل الدولية معدل البطالة العام بنحو 18.8%، مقابل 50.1% بين الشباب، وهو أعلى معدل في المنطقة. وفي تونس، بلغت البطالة العامة 15.1%، فيما وصلت بين الشباب إلى 38.1%.

أما في الجزائر، فقد بلغ معدل البطالة العام 11.6%، مقابل 29.4% بين الشباب، فيما قدرت المنظمة المعدلين في المغرب بنحو 9% و21.9% على التوالي.

وفي مصر، بلغ معدل البطالة العام وفق تقديرات المنظمة 6.8%، مقابل 18.3% بين الشباب من 15 إلى 24 عاماً.
 
الدول العربية في أفريقيا جنوب الصحراء

قدرت منظمة العمل الدولية معدل البطالة العام في جيبوتي بنحو 26% خلال عام 2025، مقابل 76.8% بين الشباب من 15 إلى 24 عاماً، وهو أعلى معدل بين الدول العربية التي تتوافر عنها تقديرات.

وفي الصومال، بلغ معدل البطالة العام 18.9%، مقابل 34.2% بين الشباب، بينما سجلت موريتانيا 10.3% و22.9% على التوالي. أما جزر القمر، فقد بلغ معدل البطالة العام فيها 3.8%، مقابل 8.8% بين الشباب خلال عام 2025.
 
ثلث الشباب خارج العمل والتعليم

خلصت منظمة العمل الدولية إلى أن تزامن ارتفاع البطالة مع زيادة نسبة الشباب غير المنخرطين في العمل أو التعليم أو التدريب يمثل إشارة تحذير، لأنه يعكس تعمق العوائق الهيكلية التي تدفع الطاقات الشابة، ولا سيما النساء، إلى هامش النشاط الاقتصادي.

وأرجعت المنظمة تدهور أوضاع تشغيل الشباب إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، وضعف خلق الوظائف، والتوترات الجيوسياسية، والتحولات التكنولوجية.

 وتضاف إلى ذلك في المنطقة العربية الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات المؤسسات، وانتشار الاقتصاد غير الرسمي، وضعف الاستثمار المنتج في عدد من الدول.
 
كما تتراجع الوظائف المكتبية والإدارية ووظائف المبيعات والخدمات وبعض المهن الصناعية، وهي أعمال شكلت تقليدياً بوابة دخول الخريجين إلى سوق العمل.

وقدرت المنظمة أن 6.1% من الوظائف التي يشغلها أشخاص تراوح أعمارهم بين 15 و29 عاماً عالمياً تقع ضمن المهن الأكثر تعرضاً للتحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. 

ومع ذلك، شددت على أنه لا يزال من المبكر إثبات علاقة سببية مباشرة بين انتشار التقنية وارتفاع بطالة الشباب.