Logo

فرنسا تطلق أول جائزة أدبية تحتفي بالروايات المشتركة مع الذكاء الاصطناعي

 أعلن ثلاثة رواد أعمال تقنيين فرنسيين هذا الأسبوع إطلاق جائزة أدبية جديدة مخصصة حصرياً للأعمال الروائية المكتوبة بالتعاون مع الذكاء الاصطناعي، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها في العالم الفرنكوفوني.

الجائزة التي تحمل اسم «Prix Pascal de Littérature IA» (جائزة باسكال للأدب بالذكاء الاصطناعي) تستقبل مخطوطات روائية غير منشورة باللغة الفرنسية، يتراوح طولها بين 10 آلاف و50 ألف كلمة، شريطة أن تكون قد أُنتجت بالتعاون مع نماذج لغوية كبيرة. 

ويُطلب من المتقدمين الإفصاح بوضوح عن النموذج المستخدم (مثل ChatGPT أو Claude أو Gemini أو غيرها) وعن الأوامر التي وُجهت إليه.

الجائزة مفتوحة لأي كاتب يكتب بالفرنسية، بغض النظر عن جنسيته أو مكان إقامته، ولا تشترط وجود ناشر. 

وقد أكد منظموها – فيليب رودريغيز وألبين سيرفيان وجيل منتري – أن «العمل وحده هو المهم»، وأن الهدف هو تكريم نصوص «تجرؤ على فعل ما لم يُقرأ من قبل».

سُميت الجائزة تيمناً بعالم الرياضيات والفيلسوف بليز باسكال، الذي ساهم في اختراع إحدى أولى الآلات الحاسبة الميكانيكية. ويشترط منظموها أن تقدم الأعمال المقدمة مساهمة أصيلة في معالجة قضايا أخلاقية أو اجتماعية أو بيئية تهدد الإنسانية.

تفتح باب التقديم حتى نهاية نوفمبر 2026، على أن تُختار قائمة قصيرة من عشرة أعمال قبل الإعلان عن الفائز في أوائل ديسمبر. وسيتكون لجنة التحكيم من كتاب ونقاد وصحفيين وفلاسفة وناشرين. كما وعد المنظمون بنشر المخطوط الفائز.

تأتي الجائزة في سياق جدل متصاعد حول استخدام الذكاء الاصطناعي في الأدب، وسط اتهامات طالت عدة فائزين بجوائز مرموقة خلال الأشهر الماضية. 

ويرى منظموها أنها تشكل تحدياً مباشراً للجوائز التقليدية التي ما زالت تتعثر في وضع قواعد واضحة للتعامل مع هذه التقنية.

وبهذا الإعلان، تنتقل العلاقة بين الأدب والذكاء الاصطناعي من دائرة الاتهام والشك إلى ساحة الاعتراف الرسمي والمنافسة المنظمة.