Logo

لارا.. سلحفاة سبحت 2700 كلم بين قبرص وتونس في 120 يوماً

 تنتمي لارا إلى Caretta caretta (السلحفاة ضخمة الرأس)، وهي نوع من السلاحف يسبح في محيطات كوكبنا منذ 100 مليون سنة.

 وقد عبرت السلحفاة الأنثى البحر المتوسط وسبحت لمسافات طويلة، حيث قطعت نحو 2700 كيلومتر في 120 يوماً تقريباً منذ انطلاقها يوم 24 يونيو/ حزيران حتى الشهر الماضي، من جزيرة قبرص الأوروبية حتى جزيرة جربة التونسية. 

وتُعد هذه السلحفاة رمزاً للبحر الأبيض المتوسط، خصوصاً ​البحار اليونانية؛ إذ تحتضن اليونان قرابة 60% من أعشاش هذا النوع في البحر المتوسط، 

وتضم اثنين من أهم مواقع تكاثره: "المتنزه البحري الوطني في زاكينثوس"، بشواطئه الستة المخصصة للتعشيش في خليج لاغاناس، والجزء الجنوبي من خليج كيباريسيا في غرب شبه جزيرة بيلوبونيز.

 ورغم نجاح السلحفاة ضخمة الرأس في البقاء على قيد الحياة لملايين السنين، إلا أنها تواجه اليوم خطر الانقراض، حسب ما يؤكد الصندوق العالمي للطبيعة.

وبعد تعشيشها في يونيو/حزيران 2026، في خليج لارا في قبرص، تم تزويد لارا السلحفاة بجهاز تتبع عبر الأقمار الصناعية وإرجاعها إلى البحر في 24 يونيو. 

تقول جمعية جليج التونسية للبيئة البحرية إن الهدف من هذا التتبع هو متابعة تحركاتها ودراسة رحلتها البحرية.

 وفي 10 سبتمبر/أيلول 2026، وصلت لارا إلى المحمية الساحلية والبحرية رأس الرمل في جربة، بعدما عبرت المياه القبرصية والمصرية والليبية. 

وتم تسجيل تحركات لارا في بحيرة بوغرارة التونسية يوم 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026. وهي الآن تجوب البحيرة.
 
وتقول الجمعية إن هذه المنطقة البحرية غنية بالتنوع البيولوجي وموارد الغذاء للكائنات البحرية، وتشدّد على ضرورة حماية مناطق عيشها الطبيعية والمحافظة على ثرواتها البحرية.

 وتضيف أن هذه الرحلة تُظهر "أهمية المناطق البحرية المحمية والبحيرات الساحلية بوصفها مواطن رئيسية للحياة البحرية" 

 وتؤكد أن حماية السلاحف "تتطلب تعاوناً دائماً بين البحث العلمي والهياكل الرسمية والجمعيات والبحارة في البحر الأبيض المتوسط"؛ و"من قبرص إلى جربة، تذكّرنا لارا بأن البحر الأبيض المتوسط فضاء مشترك، وأن حمايته مسؤولية الجميع".