Logo

الهوية القاتلة

 ارتكب الإسلاميون جريمة مزدوجة بحق العرب والمسلمين. الأولى أنهم حوّلوا أوطاننا إلى ساحات للصراع الطائفي والتكفير والعنف، سواء بتحالفهم مع الأنظمة السلطوية أو باصطدامهم معها.
أما الجانب الثاني من الجريمة فكان حمل هذا العنف والصراع الطائفي والتطرف إلى بلدان المهجر، التي لجأ إليها العرب والمسلمون بعد أن دمّر الإسلام السياسي دولهم الأصلية.
وبذلك، لم يكتفِ الإسلاميون بتمزيق نسيج المجتمعات في أوطاننا، بل لاحقوا الناس إلى منافِيهم، ليقصفوهم عليهم بما هربوا منه أصلاً!
وإذا لم يستوعب المهاجرون أن "الهوية القاتلة" التي يظنونها حلاً وجماية هي في الحقيقة جوهر المشكلة، فلن يكون بإمكانهم تحمل صراع غير متكافيء مع البلدان المضيفة التي انقلب جزء مهم منها من الترحيب بالقادمين الى التخوف منهم ومعاداتهم.