أزمة العقل العربي بين التفسير والنهضة
بدل أن يكون القرآن محرّكًا للعقل العربي ومنطلقًا للإبداع والمعرفة، نجح بعض فقهاء التفسير والتشريع في تحويله إلى منظومة من القيود التي كبّلت التفكير الحر، تمامًا كما فعلت الكنيسة قبل الثورة الصناعية.
وزاد الأمر تعقيدًا أن النحاة ضيّقوا مساحة دلالات المصطلحات التي اعتمد عليها الفقهاء، فجمّدوا البحث وتحوّل الدارسون إلى الانشغال بالأحاديث المتواترة والمرسلة والضعيفة،
مما ربط الأمة بالماضي وبما تركه السلف من تشريعات، بدل الانطلاق نحو آفاق المعرفة الحديثة، ومواكبة التحولات الفكرية والعلمية، وصناعة نهضة تقوم على الفلسفة والعلوم المعاصرة.