العقول التي تُربّى على وهم النقاء لا تبني وطنا
حين يُنزَع علم الأنساب من سياقه المعرفي، ويُستَخدم لتبرير التفوّق والتمييز، يتحوّل من ذاكرةٍ للتاريخ إلى معولٍ لهدم المجتمع.
فالعقول التي تُربّى على وهم النقاء لا تبني وطنا، بل تبحث عن غنيمة، وترى في الدولة إرثا خاصا لا عقدا جامعا.
الأوطان لا تنهض بالتشابه، بل بالاختلاف؛ ولا تزدهر بالعزلة، بل بالتعارف.
أما ادّعاء التفوّق العرقي أو المناطقي، فثماره واحدة في كل زمان: صراع، انقسام، وحروب لا تنتهي.