Logo

أين تذهب مليارات الجبايات يا سادة؟

 كثر سؤال وُجّه لي خلال الأيام الماضية هو: أين عائدات الثلاثين مليار ريال التي كان الانتقالي ينهبها في عدن؟
والحقيقة أن هذا السؤال في محله تمامًا، ومن حق الناس طرحه، خاصة وهي ترى أن كثيرًا من التحسن الذي حدث مؤخرًا يعود إلى دعم سعودي كامل ،فالكهرباء تعمل منذ شهرين بدعم سعودي خالص، ورواتب القوات الأمنية والعسكرية والموظفين تُصرف أيضًا بدعم سعودي. وهنا يبرز السؤال الطبيعي: أين الثلاثون مليار ريال؟ أين موارد الدولة وإيراداتها؟ وأين ذهبت الجبايات طوال الأشهر الماضية؟
فلوس عدن فين؟ اذا كان الإنتقالي ينهب الجزء الأكبر منها سابقاً ماهو العذر الآن؟
أقول هذا الكلام وأنا مسؤول عن كل كلمة فيه: لم يعد بالإمكان اتهام الانتقالي بنهب الإيرادات بعد اليوم، فقد أصبح مرحلة من تاريخ اليمن انطوت بخيرها وشرها، بنجاحها وإخفاقها.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن الثلاثين مليار ريال كانت تُقسم تقريبًا كالتالي:
10 مليارات كانت تصرفها الحكومة وقد توقفت عملية الصرف تقريبًا منذ يناير 2026.
10 مليارات تقريبًا من إيرادات النفط والوقود، بين جبايات الوقود المستورد وجبايات وقود مأرب، علماً أن جبايات الوقود المستورد توقفت بينما جبايات وقود مأرب – الذي يشكل نحو 80٪ من الاستهلاك – ما تزال مستمرة.
10 مليارات أخرى من إيرادات ميناء عدن ومن النقاط العسكرية المنتشرة في المحافظات.
وللأمانة الصحفية أقولها بوضوح: كثير من الجبايات التي كان يفرضها المجلس سابقًا لم تعد تذهب إليه منذ أسابيع، لكنها – للأسف – ما تزال تُفرض حتى اليوم.
أنا من أكثر من اختلفوا مع الانتقالي وبشراسة، لكن الأمانة الصحفية تفرض القول إن المجلس لم يعد له صلة مباشرة بما يُفرض اليوم من جبايات. 
وعلى من ورثوا تركة المجلس أن يخرجوا للناس ويوضحوا: إلى أين تذهب هذه الأموال الآن؟ ولصالح من تُجبى؟ وأين تُورد؟
باختصار: الجبايات التي كانت تُفرض في عهد الانتقالي لا تزال مستمرة حتى اليوم، ومن حقنا نعرف الى اين تذهب؟
هذا توضيح للناس وقول للحقيقة كما أراها، حتى لو جرّ عليّ ذلك الكثير من المتاعب.
أين تذهب مليارات الجبايات يا سادة؟
نريد دولة وماخرجنا ذات يوم ضد الإنتقالي الا لإننا نريد (دولة)
فتحي بن لزرق