مراحل إفقار وتجويع ملايين اليمنيين
المرحلة الأولى بدأت بانقطاع رواتب أكثر من 2.5 مليون موظف لعشرة أعوام متتالية، ما حرم ملايين الأسر من مصدر دخلها الأساسي.
المرحلة الثانية تمثلت في تجميد ودائع المواطنين في البنوك ومنعهم من التصرف بأموالهم أو الاستفادة من أرباحها، وهو ما أدى إلى فقدان الثقة بالنظام المصرفي وتعطيل الدورة المالية،
فيما جاءت المرحلة الثالثة عبر إغلاق أو تقييد عمل المنظمات الإنسانية، الأمر الذي قلّص حجم المساعدات التي كانت تخفف معاناة ملايين الأسر الفقيرة.
اما المرحلة الرابعة تمثلت في تهجير رأس المال الوطني نتيجة الجبايات والرسوم المتزايدة والمضايقات وركود السوق، ما دفع كثيراً من المستثمرين والتجار إلى نقل أعمالهم خارج البلاد،
فيما المرحلة الخامسة متمثلة في تعدد الجمارك وارتفاعها، حيث يواجه التجار رسوماً مضاعفة عند انتقال البضائع إلى مناطق سيطرة سلطة صنعاء، وهو ما انعكس مباشرة على الأسعار وأثقل كاهل المواطن البسيط.
و المرحلة السادسة تمثلت في احتكار الزكاة وتوجيهها وفق اعتبارات الولاء، بدلاً من وصولها إلى مستحقيها الحقيقيين من الفقراء والمحتاجين،
وفي المرحلة السابعة، التمييز في صرف الرواتب، حيث تحصل فئات محددة على مرتباتها بينما يُحرم ملايين الموظفين من أبسط حقوقهم.
أن هذه السياسات مجتمعة أدت إلى اتساع دائرة الفقر والبطالة وتفشي الجوع والمرض، وتراجع الاقتصاد وتدهور مستوى المعيشة لملايين اليمنيين.
أن معالجة الأزمات الاقتصادية لا تتم بالشعارات والخطابات، بل عبر إعادة الرواتب وحماية الودائع ووقف الجبايات المرهقة وإعادة الثقة بالاقتصاد الوطني.