تشويش العقول بالتاريخ المسموم
يُعاد إنتاج وعيٍ مشوَّه عبر تمجيد شخصيات تاريخية لم تجلب للبشرية سوى الدمار. فلماذا لا نطوي صفحة هؤلاء، مثل جنكيز خان، وتيمورلنك، ونادر شاه، والإسكندر الأكبر، ونابليون بونابرت؟
ماذا قدّم هؤلاء لتقدّم البشرية وتطوّرها؟
إنهم، في جوهرهم، أشبه بسمومٍ قاتلة؛ إذ لم تخلّف حروبهم سوى الخراب، ولم تُثمر مسيرتهم إلا تعطيل مسار الإنسانية وإعاقة تطورها.
وما يزيد الأمر خطورة أن التاريخ لا يزال يعيد إنتاج نماذج مشابهة؛ أشخاص ينتهجون منطق القوة والحروب، فيكرّسون الدمار بدل البناء، ويعرقلون فرص التقدّم بدل دفعها إلى الأمام.
وتتجلّى هذه النماذج اليوم في أكثر من ساحة، من اليمن إلى السودان، العراق، الارض المحتلة وجرائم النتن، ايران، لبنان، سوريا، ليبيا وغيرها، حيث تتكرّر المأساة بأسماء مختلفة، لكن بالعقلية ذاتها.