التسويات السطحية لن تنجح في إنهاء معاناة اليمنيين
التسويات السطحية التي تمنح المنظمات إنجازات خاصة في سجلاتها هي أدوات تخدير جربها اليمنيون مرارا، وقد تسببت في تحويل المشاكل اليمنية إلى "أزمات مزمنة". تستفيد منها المؤسسات الدولية والشخصيات الأممية، ولا يستفيد منها الشعب اليمني.
مثل المسكنات وبعض المضادات الحيوية الضعيفة التي تمنح الفيروسات والبكتيريا الخبرة والإمكانية في تطوير نفسها لتستمر وتصمد أمام أي أدوية مستقبلية.
بدلا من معالجة جذور الأزمات والحروب، يتم الاكتفاء بإدارة آثارها ونتائجها.. يتم معالجة أعراض الأمراض لتستمر الخلايا السامة تفتك في الجسد.
بدلا من إنهاء النزاع يعاد تدويره بصيغ وأشكال ومسميات مختلفة تبقيه مستعدا للاشتعال مرة أخرى.
التسويات التي لا تضمن حقوق الناس وتجبرهم على التعايش مع الظلم والعنصرية، لا يمكن أن تنجح في إنهاء معاناة اليمنيين، بل تمنح المجرم العنصري شرعية وتحوله من متمرد وارهابي في نظر الإقليم والعالم، إلى حاكم شرعي معترف به.. وهذا لا يجب أن يحدث أبدا.