Logo

نريد دولة مؤسسات ونظام وقانون لا أخبار وشعارات

 سأقول كلامًا من قلب إنسان مفجوع، وأتمنى أن يصل إلى عقول وقلوب قيادة الدولة ومسؤوليها.
نحن نريد دولة مؤسسات ونظام وقانون، لا أخبار وشعارات.
 الطريقة التي تُدار بها المرحلة في عدن وعموم المحافظات الأخرى تعاني قصورًا مدمرًا وعوارًا جارحًا.
 أسلوب إدارة مؤسسات الدولة والآلية التي يُصاغ بها المشهد قد تقودنا جميعًا إلى كارثة.
هل هناك وضوح أكثر من ذلك؟
نعم، ويجب قوله الآن، ما دام لا يزال هناك متسع للإنقاذ والتحرك. 
يجب أن نتحدث.
نحن مع الدولة وقيادتها ومسؤوليها ومؤسساتها، وهذا خيار واحد لا ثاني له، لكننا لن نقبل أن يُذبح الناس على أرصفة الشوارع، بينما يتسكع غالبية القيادات والمسؤولين والوزراء في الخارج.
ذات يوم، حين كان الانتقالي  يهوي الى القاع ويصعد بسرعة الصاروخ نحو الهاوية، كان إعلاميّوه يبيعون الوهم ويقولون عباراتهم الشهيرة: الأمور طيبة، والعدو منهار، والباقي مشفّر. 
اليوم نحن لن نفعل ذلك، ولن نقوله، لأن الناس ستلعننا إن رهنّا مصائرهم بمصالحنا.
(الأمور ليست بخير)، والعدو أسقط الناس أرضًا، قيّدهم، أشعل سيجارة، ثم غادر.
في مواجهة مشهد كهذا، لا خيار أمامنا إلا الاصطفاف دفاعًا عن أمن الناس وسلامتهم.
 لا نزال معكم، لكننا نريدها دولة.
 والدولة لا تُدار بهذه الهشاشة والضبابية وغياب الرؤية، الدولة لا تدار من الفنادق .
 الدولة تحتاج حزمًا وعزمًا وصرامة، وعملاً من الميدان يحمي الناس ويؤمّن حياتهم.
أتمنى أن تكون رسالتي قد وصلت.
نريدها دولة فكونوا لها ..