الصمت أمام خطاب الكراهية والتحريض تقصيراً سياسياً ودستورياً
في اللحظات المصيرية من تاريخ الشعوب، لا يقاس أداء السلطات بما تقوله في البيانات، بل بما تحميه على أرض الواقع من ثوابت وطنية ودستورية.
وفي اليمن، حيث ينص الدستور بوضوح على وحدة الدولة اليمنية وسيادتها وسلامة أراضيها، يصبح الصمت أمام خطاب الكراهية والتحريض على التمزق والانفصال تقصيراً سياسياً ودستورياً بالغ الخطورة.. بالغ الخطورة..
لقد تحولت الدعوات الانفصالية في بعض المنابر السياسية والإعلامية إلى خطاب علني يستهدف الهوية الوطنية الجامعة، ويغذي الانقسام، ويزرع العداء بين أبناء الشعب الواحد، بينما تقف مؤسسات الدولة في حالة صمت أو تردد أو عجز غير مبرر.
وهذا الصمت لا يمكن اعتباره حيادا، لأن الحياد أمام التحريض يعد مساهمة غير مباشرة في تعميق الأزمة..