Logo

​هذا التناقض الصارخ لا يبني وطناً ولا يقيم تعليماً

 عجباً لوزارة باتت وظيفتها طباعة التقاويم الدراسية وتوزيع تعاميم الالتزام بالدوام، بينما صمتت تماماً ولا تزال حتى اليوم تصمت عن واجبها الأول والأهم وهو صرف مرتبات المعلمين والأكاديميين والذين هم العمود الفقري للعملية التعليمية.
أما ​المفارقة الموجعة والمستفزة فهي تتجلى حين يجلس صف من مسؤولي الوزارة الكبار من ذوي الفئة (أ)، والذين تصرف مرتباتهم ومخصصاتهم كاملة وشهريا دون نقص أو تأخير، في مؤتمراتهم الصحفية ليلقوا بيانات تدعو فئتي (ب) و(ج) للانضباط والدوام ما لم فالعواقب وخيمة.
نعم هكذا يطالبون الجائع والمظلوم المفقر بالركض إلى الدوام، ويأمرون الموظف المقهور الذي يعتاش على الأنصاف المتأخرة والأرباع السنوية بأن يكون مثالاً للالتزام.
​هذا التناقض الصارخ لا يبني وطناً ولا يقيم تعليماً، بل هو تجسيد حقيقي للظلم الصارخ وبأننا نعيش وضعا مقلوبا ومزر حد التعاسة، يتنافى مع أبسط قواعد المنطق والعدالة والإنصاف، بل ولا يرضي الخالق في علاه.