Logo

احذروا هدم هذه السلطة الوليدة

 السلطة الحالية في عدن وعموم المحافظات المجاورة، سلطة دولة حقيقية وإن لم تكن كذلك فإنها تتلمس طريقها إلى ذلك، وتشبه إلى حد كبير سلطات الدولة التي كانت قائمة في عدن قبل الحرب.
يمكن هشة شوية، تتعافى ببطء، ويمكن تواجه مصاعب كبيرة جداً في ملفات الخدمات والرواتب، ولكن الحقيقة أنني أنا وأنت وغيرنا نسكن إليها ونطمئن،
 ويستطيع ايا منا أن يشتمها وينتقدها ويسبها ويخرج إلى الشارع ليلعن أبو أكبر كبير فيهم ويعود إلى منزله آمناً مطمئناً هو وأسرته، وأن لا سجن سري ينتظره ولن يغتصبه "أحد"..
عمرها خمسة أشهر، لكن أتحدى أي مخلوق يقول إنه شعر أنها مصبوغة بأي شكل من أشكال المناطقية السابقة، سلطة خليط من كل شيء من الاشخاص والمناطق والاحزاب والهويات والكيانات والناس.
صحيح أن الناس تعاني بسبب الخدمات، وصحيح أن هناك تعثراً شوية بالرواتب، وصحيح أن هناك أشياء كثيرة مختلة، ولكن ما نواجهه اليوم من شكل لسلطة الدولة المتنوعة المتعددة هو الشكل الحقيقي والمسار الصحيح نحو الاستقرار.
لا يعني ذلك أن نقول للناس اصبروا وتحملوا الباطل وسوء الخدمات، ولكن احذروا هدم هذه السلطة الوليدة، لأن البديل جربتوه وعايشتوه، وكان لا رواتب ولا خدمات ولا دولة وفوقها سجون ورعب.
باقي يشدوا شوية في ملف الخدمات والرواتب ويجب ان نضغط عليهم بكل قوة ، ضغط المحب الراغب في صلاح البلاد والعباد لكن يجب الا نسعى لإسقاطهم لان البديل منظومة البطة والجندب والجحافي مدري النقيب ، فقر وظلم وعراب داخل المعتقل و في( الظلمة).