Logo

إلى أين نحن ذاهبون يا ساسة الصدفة والتقاسم والتقسيم؟

 امتلأ المكان بالشباب المتحمّسين وحتى المتعصبين للكرة وأبطالها! 
ما أروعه من حماس وما أجمله من تعصّب!
تعصّبٌ وحماسٌ رياضي بلا عنف وبلا سلاح ..ما أروعه من تعصّب!
أمّا أنا فكنت مستمتعًا برؤية جَمال الملعب والأضواء والتصوير ورُقِيّ الجمهور ..والأهم:  احترام اللاعبين لقرارات الحَكَم
احترام الحَكَم هنا يعني احترام القانون ..
لا معنى للجمهور حتى لو كان راقيًا، ولا للملعب الجميل، ولا للاعبين الماهرين بلاحَكَمْ ..أي بلا قانونٍ مُلْزِم على كل اللاعبين
عدم احترام الحَكَم ..يعني معركة عنيفة قد تصبح دموية بين اللاعبين!   
في السياسة كما في الرياضة  احترام القانون أوّلا هو الأهم!
متى يفهم اليمنيون ذلك؟
الحياةُ ملعبٌ كبير 
لم تتقدم شعوب العالم وتستقر  إلا باحترام القانون ..أيْ احترام الحَكَم! 
كل اللاعبين في الملعب أمام الحَكَم سواء ..أي المواطنة المتساوية!
حضارة العالم اليوم وصلت لكوكب المرّيخ بالعِلْم
ولا عِلْم بلا استقرار دولة
ولا استقرار دولة بلا احترامٍ مْلزِمٍ للقانون على الجميع
ولا قانون بلا مواطنة متساوية!
المواطنة المتساوية واحترام القانون يحكمان عالمنا اليوم ..حتى أنهما وحّدا قومياتٍ وشعوبا ولغات في اتحادٍ أوروبي ضخم 
فيزة واحدة في جواز سفرك اليوم  تُدخلك كيمني أربعين دولة!  
بينما نحن نقطع الطريق على بعضنا ونحن عشرة أنفار بين مدينةٍ ومدينة .. بل بين شارعٍ وشارع! 
تمنيت لو أن اليمن ملعب كرة قدمٍ كبير! يحكمه احترامٌ للحَكَم ..أي احترامٌ للقانون!  ..هذا يكفي في البداية كخطوة نحو الصعود من قعر الجحيم الذي نعيشه ونتنفسه كل لحظة
صدّقوني ..لن تقوم قائمة لليمن إلاّ باحترام القانون وشرعية السلطة
ولن تهدأ وتستقر البلاد إلاّ بالمواطنة المتساوية
تأمّلوا العالم!
لا ضير أن تتأمّلوا وتتعلموا ..وتتغيروا
في النهاية ..لا يصح إلاّ الصحيح
إلى متى ونحن خبر الموت والجنون السياسي الأول في كل قناة في العالم وفي كل ساعة؟
تأمّلوا العالم .. 
 يحبّون شعوبهم ..وتكرهون شعبكم درجة تقطيعه وتقسيمه! 
أين نحن ..وأين هم!
والأهم ..إلى أين نحن ذاهبون يا ساسة الصدفة والتقاسم والتقسيم؟