أسوأ ما يمكن أن تكونه في اليمن هو صحفي.
في بلدٍ تتصارع فيه القوى والنفوذ والسلاح، يبقى الصحفي الحلقة الأضعف، يدفع ثمنًا لا علاقة له إلا بمهنته،
ويخوض كل يوم معركة البحث عن لقمة العيش وتأمين مستقبل أسرته، قبل أن يجد نفسه هدفًا لرصاصة غادرة أو عبوة أو عملية اغتيال، فقط لأنه اختار أن ينقل الحقيقة.
الصحفي لا يحمل سلاحًا، ولا يقود معركة، لكنه كثيرًا ما يكون أول الضحايا. يرحل تاركًا خلفه أطفالًا وزوجةً وأسرةً تواجه قسوة الفقد ومرارة الغياب، دون ذنب سوى أنه كان صحفيًا في بلد اسمه اليمن.
الصورة المرفقة لأسرة الزميل الصحفي محمد عيضة خلال الوقفة الاحتجاجية التي شهدتها مدينة المكلا اليوم، للمطالبة بكشف الجناة وتقديمهم للعدالة،
تختصر حجم الألم الذي تخلفه كل رصاصة تستهدف صحفيًا، وتعيد التذكير بأن وراء كل شهيد أسرة تنتظر الإنصاف قبل أن تطلب العزاء.