ملف الأسرى لا يزال يُستخدم أداةً للمساومة السياسية
إن تعليق ملف الأسرى، الذي كان من المقرر إنجاز عملية تبادل بشأنه خلال هذا الشهر، يكشف مرة أخرى أن هذا الملف الإنساني لا يزال يُستخدم أداةً للمساومة السياسية، بدلاً من التعامل معه بوصفه قضية إنسانية لا تحتمل التأجيل.
اتخاذ عودة الوفد العالق في طهران ذريعة، فلا يعدو كونه مؤشرًا لمدى اهتما الجماعة بالأسرى؛ إذ لا يمكن لمن تسبب في الأزمة أن يتخذها ذريعة لتعطيل الحل. وما يثير القلق أن كلما لاحت بوادر انفراج في هذا الملف، برزت أسباب جديدة لإجهاضها وإطالة أمد معاناة الأسرى وذويهم.
يجب احترام الالتزامات الإنسانية ويقتضي الفصل بين ملف الأسرى وأي تطورات أو حسابات سياسية خارجية، لأن استمرار تعطيله لا يبعث إلا برسالة مفادها أن معاناة اليمنيين ما زالت تُستغل كورقة تفاوض، وهو أمر يتعارض مع أبسط المبادئ الإنسانية وأسس بناء الثقة بين الأطراف.