Logo

الأكثر ألماً وغصة، أننا لا نستطيع نسيان تلك المسوخ

كيف لنا أن ننسى، ونفس الوجوه الدميمة التي سادت ماضينا وأفسدته علينا، تعود لتُنتج واقعاً أشدَّ فظاعة؛ تمارس فيه فسادها المهول، وقد باتت أعجز من أن تكبر، وأكثر خبثاً مما كانت عليه، وتحمل في وعيها المريض لؤماً لا يتسع له وطنٌ نبحث عنه.
 والأكثر ألماً وغصة، أننا لا نستطيع نسيان تلك المسوخ، ليس بسبب حقدٍ نكنّه، بل لأن طعناتها بلغت مغاور الروح وتركت وجعاً يدوم، ما دام الظلم يزهو بخيلائه، وجراحنا فاغرة دون ضماد، ويُعاد نكؤها كلّما حاولتْ أن تندمل أو تلتئم.