Logo

الحمل الذي طال اثني عشر عاماً

 اليوم تُرفع الستارة عن فصلٍ جديد من مسرحيةٍ تشبه قصة الدودحية، لكن بصورةٍ معكوسة؛ فلا عشق سبقها، ولا رضًا جمع أطرافها، بل قضيةٌ اختُطفت، واغتُصبت، ثم أُجبرت على العيش اثني عشر عاماً في كنف خاطفيها، بينما كان الأخير يتاجر بمأساتها ويقتات على آلامها.

واليوم تظهر حبلى… لا بثمرة ذلك العهر السياسي، بل بانتفاضةٍ تحمل ملامح الكرامة، وتبشر بيوم الحساب.

يقال إن الخيول تحمل اثني عشر شهراً قبل أن تلد، أما القضايا العادلة فقد يطول حملها اثني عشر عاماً. لكنها حين تلد، لا تُنجب خطاباتٍ ولا شعارات، بل براكين تقتلع أوكار المتاجرين بالقضايا، وتُسقط الأقنعة عن محترفي المظلومية، وتترك خاطفي الأوطان يواجهون المصير الذي صنعته أيديهم.

فما طال زمن الاغتصاب، لا يمنح الخاطف شرعية، وما طال صبر الضحية، إلا ليكون سقوط الجلاد أشد وقعاً وأقسى حساباً.