Logo

يظل السلام مجرد استراحة بين جولتين من الحرب

 حين تتحول جهود السلام إلى مجرد مطافئ لتسكين التصعيد يظل السلام مجرد استراحة بين جولتين من الحرب
فبالنظر إلى المسار الطويل للحوارات والهدن السابقة نصل إلى حقيقة جوهرية لا يمكن إغفالها لا توجد حتى اللحظة آلية عملية واحدة على الميدان تسند السلام وتواصل البناء على ما يتحقق.
​كل ما شهدناه طيلة السنوات الماضية لم يكن سوى تحركات لإدارة الأزمات وإطفاء الحرائق عند حدوث التصعيد  لتتوقف الديناميكية بمجرد التهدئة. وتتلاشى التوافقات لغياب آلية تراكمية تحميها وتترجمها وتواصل البناء عليها 
​إن الانتقال من ردود الأفعال المؤقتة إلى صناعة السلام المستدام يتطلب حتماً الى آليات عملية فاعلة تصون ما تم وتواصل الاستمرارية وإن تفعيل المسار الوطني من الحكماء والشخصيات التوافقية ليكون الذراع الميداني الوازن والمسانِد لجهود السلام والوساطة الأممية و العُمانية المقدرة هو الحلقة المفقودة والتي يجب أن تكون حاضرة.
​هذا المسار الوطني هو الخطوة العملية الأولى القادرة على جسر الفجوة بين طاولات المفاوضات وعلى الواقع وتحويل التهدئة من مجرد استراحة بين جولتين إلى مسار بناء وطني دائم يستشعر المواطن ثمارة على الأرض ويحقق بناء الثقة وحتى الوصول إلى الحلول الضامنة والمستدامة.