لعشّاق الخطابات والشعارات الصاخبة والمزايدات
لعشّاق الخطابات الثورية، والشعارات الصاخبة، والمزايدات، والعنتريات…
أين ذهبت معادلة “الحصار بالحصار، والمطار بالمطار”؟
وأين اختفت أحاديث الجوع، ومعاناة اليمنيين، وأكل أوراق الشجر؟
وأين أصبحت المطالبات بصرف المرتبات، واستعادة الثروات، ورفع الظلم عن المواطن؟
المفارقة أن أول اختبار حقيقي على طاولة الوساطة كان كافيًا لتتبخر معظم تلك الشعارات، وتتحول لغة الوعيد والتهديد إلى أناشيد وزوامل، بينما بقيت معاناة اليمنيين على حالها، لا رواتب، ولا خدمات، ولا انفراج حقيقي.
المؤسف أن بعض الناس لا يراجعون الخطاب عندما تتغير الوقائع، بل يهاجمون كل من يذكّرهم بتناقضاتها. لذلك لا نستغرب سيل الشتائم والتخوين الذي سيتبع هذا المنشور؛ فثقافة تقديس الشعارات أخطر من فشلها، لأنها تمنع أصحابها حتى من الاعتراف بالواقع.