Logo

الشعب يريد إسقاط النظام

 عادت من حيث بدأت 
التونسيون نزلوا الى الشوارع وبدأ ترديد الجملة الأولى ، الشرارة الأولى : الشعب يريد إسقاط النظام 
الجملة الهتافية التي تنقلت عبر الشمال الأفريقي مرورا بطرابلس والقاهرة ثم صنعاء ودمشق 
الجملة التي اشعلت الحريق الهائل 
الخيار الذي ترتب عليه سقوط الأنظمة ومعها سقوط الحياة في وحل العنف والفوضى ، عندما تتحمس لإسقاط مالم تعد تطيقه وتكتفي بذلك دون إدراك مايسعك تشييده ، انت لحظتها تكون قد رفعت الكلفة مع الهاوية . 
مجددا : الشعب يريد إسقاط النظام 
كانت المرة الأولى ضد ديكتاتور وهذه الثانية ضد رئيس منتخب صعد للسلطة كنتيجة ترتبت على الثورة ، ثم عطل البرلمان وتحول لديكتاتور ، إذن كيف ؟ ماهي الصيغة المضمونة لتغيير آمن ؟ 
ورغم ماترتب على هذا الهتاف الذي افضى في المحصلة لديكتاتور متأنق بماضي أستاذيته الجامعية وتكوينه الليبرالي لكن شوارع تونس الآن وللمرة الثانية تردد ذات الهتاف: الشعب يريد إسقاط النظام 
لا أدري لماذا تترك هذه الجملة حسا عميقا بالشؤم .