Logo

اليمن هي "اللغم الكبير" الذي ستفجره إيران على مقربة من البحر

 من المحتمل أن الخبراء والفنيين الإيرانيين (في اليمن) يسيطرون على سلاح الصواريخ والطيران المسير ويديرون الاتصالات وأنظمة الرصد.

سيستمر الإطلاق ولن تنجح أي وساطة، فاليمن هي "اللغم الكبير" الذي ستفجره إيران على مقربة من البحر. تذهب المواجهة الأميركية - الإيرانية إلى طريق من التفاعل المتسلسل، حرب ذاتية التدعيم تخلق نفسها بنفسها وتولد شروط استمرارها.

 اللغم اليمني عنصر مهم، لا بد من تحريكه وفقاً لاستراتيجية قاليباف "كلنا، أو لا أحد" لم يعد لدى إيران الكثير من الألغام الكبيرة، وتبدو الضربات الأخيرة التي تلقتها كأنها صممت لاقتلاعها من الأرض.

 ما هي خيارات السعودية؟

 توجيه ضربات محدودة صد الحوثيين،  أسلوب ضربة بضربة. الضربة الحوثية صعبة، لأن إصابة سفينة واحدة يكفي لإيقاف مائة سفينة. إيران تحترق من البنية التحتية إلى مخازن السلاح، ومن غير المتوقع أن يشاهد "مجاهدوها" حريق بلادهم ولا يصبون النار على الجميع. 

 الحكومة اليمنية حليف للسعودية وتملك جيشاً جراراً يتجاوز تعداده النصف مليون إذا ما حسبنا التشكيلات العسكرية الموازية، وهناك حشود قبلية مسلحة بالقرب من الجوف، ومنسوب غضب واستياء غير مسبوق داخل الأراضي الحوثية. يرغب اليمنيون في إسدال الستار على الحقبة الحوثية وقرار الحىب ليس من صلاحياتهم. 

ربما تتردد السعودية في استخدام سلاح الملاذ الأخير هذا، فربما تتورط في دعم حرب غير قابلة للحسم. ما سيعني استنزافها أمنيا واقتصاديا بلا رحمة، خصوصا وهي تحاول تدبر ميزانيتها لصالح رؤية ٢٠٣٠ ومشاريع كأس العالم ١٩٣٤. المنطقة كلها غير مستقرة وما من حل سحري، الكثير من السلاح ولا طريق للخروج. 

المؤكد هو أن المعضلة اليمنية ستتدحرج وتكبر، ولم يعد ممكنا احتواؤها.