Logo

تتجه المنطقة اليوم نحو لحظة فارقة

 تتجه المنطقة اليوم نحو لحظة فارقة لا تُدار بالتسديد السريع أو الترقيع السياسي بل تستدعي مواجهة حقيقية مع جذور الأزمة حيث تدفع الجزيرة والخليج اليوم ثمناً باهظاً لسلسلة من المقاربات القاصرة والتقديرات الخاطئة والتي كان أبرزها:
 * ​المراهنة على الحلفاء الخارجيين والذي أثبتت الأيام إنهم يعملون على إدارة الأزمات وليس حلها ويتحكمون بالاستقرار وفق متطلبات أوراقهم الجيوسياسية لا وفق المصالح الحيوية للمنطقة.
 * ​التأخر  في إدماج اليمن ضمن محيطه الطبيعي بمجلس التعاون، وهو العمق الجغرافي والأمني والديموغرافي الأصيل الذي لا يمكن لعمق المنطقة الأمنية والاستراتيجية أن يستقيم بدونه
 * ​الخلافات البينية المصطنعة والتي عملت على استنزاف القدرات والموارد في أزمات جانبية ومفتعلة غيّبت فكرة الأمن القومي الموحد لصالح مناكفات سياسية أضعفت الجميع.
 * ​غياب الفكر الاستشاري والإستراتيجي المباشر وهو ما أدى الى الاعتماد على قراءات مضللة وتخوفات وهمية غذتها العديد من الآراء والقراءات المضللة في ظل غياب مراكز الأبحاث والدراسات الوطنية الصادقة القادرة على قراءة الواقع بجرأة وشجاعة.
​إن أمن الجزيرة والخليج كلٌّ لا يتجزأ ولا مخرج من هذه الدوامة إلا بمراجعة شجاعة تسقط الرهانات الخارجيّة وتُعيد بناء الاستراتيجية العربية على قاعدة الجغرافيا و المصير المشترك، والقواسم المشتركة