استعادة الدولة تقتضي تجميع عناصر القوة
بعد أكثر من عقدين من حروب الحوثي على الدولة والشعب في اليمن، وبعد عشرات الاتفاقيات، دون جدوى، هل لا يزال هناك من يعتقد بحل سلمي معه؟!
كيف يمكن الحل السلمي مع جماعة تقول عقيدتها الدينية إن "الولاية" هي حق لمن وصل إليها بالسلاح، وهي حق لسلالة بعينها؟!
هل يستطيع أحد إنكار أن مرجعية الحوثيين تقول إن من شروط الإمام أن يخرج بالسيف؟!
وفوق هذا: كيف لمن نهب مدخرات اليمنيين، وسرق مرتباتهم، ونهب التجار بإتاواته، كيف له أن يعيد ما سرق، بالتوسلات المراوغة؟!
الحوثي لص وقح، لن يترك ما تحت يده بالمناشدات واللغة المطاطية والمواقف الضبابية، وغيرها من الأساليب التي لن تزيده إلا تمادياً وعدوانا.
استعادة الدولة تقتضي تجميع عناصر القوة، وعدم الالتفات لمن يكتفون بالمناشدات واللغة اللزجة.
لم ينجح السوريون في استعادة بلدهم إلا بعد أن أدركوا أن العالم لا يتعامل إلا مع الأقوياء، وهاهم السودانيون يتقدمون لاستعادة بلدهم، دون الالتفات للمثبطين، ولدموع النائحات المستأجرات.