لا تنتظروا حرباً لن يسمح لها أن تنتهي
أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن نضع السلام والاستسلام في كفة واحدة. السلام ليس أن يتنازل اليمنيون عن حقوقهم، وليس أن تمحى قضية الدولة. وليس أن يعفى من ارتكب الانتهاكات، ولا أن يطلب أيضا من الضحية أن تنسى..
السلام الحقيقي هو اتفاق يوقف القتل، ويعيد بناء الدولة، ويضمن الحقوق، ويضع ترتيبات سياسية وأمنية واضحة، ويمنح اليمنيين فرصة لمحاسبة الماضي ومعالجة أسبابه بدل الاستمرار في إنتاج ضحايا جدد..
لا تنتظروا حرباً لن يسمح لها أن تنتهي
ربما تكون الحقيقة الأكثر مرارة هي أننا قد نكون قضينا سنوات ونحن ننتظر نهاية عسكرية قد لا تأتي بالشكل الذي نتصوره. ليس لأن اليمنيين عاجزون عن القتال. وليس لأن الانقلاب لا يمكن مواجهته..
لقد حان الوقت لأن نفهم أن إنقاذ ما تبقى من اليمن لا يحتاج بالضرورة إلى معركة أخيرة، بقدر ما يحتاج إلى قرار يمني شجاع يقول: كفى حربا، ولنصنع سلاما يحفظ الدولة والحقوق والكرامة، ويعيد لليمنيين أبسط حق سلب منهم طوال هذه السنوات: حقهم في الحياة..
فالسلام الذي ينقذ اليمنيين ليس هروبا من المعركة، بل قد يكون المعركة الأهم لاستعادة اليمن.؟