Logo

حتى رسالة اعتذار لم تكن هناك

تخيّل أن تكون قيادة عسكرية وأمنية، يعلّق عليك أنصارك آمالًا عظيمة بإعلان دولة مستقلة، ويبذلون معك الغالي والنفيس في سبيل ذلك، وتتوافر لك ظروف لم تتوافر لغيرك لبناء دولة ومؤسسات،
 وبدلًا من استثمارها في البناء، تذهب إلى تقديم اسوأ تجربة على مختلف المستويات.
وفوق ذلك، تذهب مع غيرك وتزجّ بهؤلاء الحالمين بدولة في مغامرة غير محسوبة العواقب، وتقودهم إلى معركة خاسرة، وحين تُطلق صافرة المواجهة تفرّ هاربًا، تاركًا آلاف الشباب المغلوب على أمرهم في مواجهة خيارات صعبة ومريرة.
هل تكتفي بذلك؟
لا..  بدون مقدمات تفرّ من عدن تحت جنح الظلام، تاركًا المؤسسات التي كانت في يدك، والمعسكرات وكل شيء، دون أن تكون هناك معركة، ودون أن تُطلق رصاصة واحدة ودون ان تخبر أحداً.
هل تكتفي بذلك؟
لا.. 
تغيب ثمانية أشهر كاملة، دون رسالة اطمئنان واحدة لمن ضحوا بأرواحهم من أجلك؛ لا رسالة، لا اتصال، لا فلس دعم، لا شيء. حتى رسالة اعتذار لم تكن هناك.
وفجأة، ومن دون مقدمات..
تظهر في مقطع فيديو وأنت ترقص!
أحيانًا تتمنى لبعض الأطراف التي تصارعها نهايات بائسة، لكنها، ومن دون تدخل من أحد، تصنع تلك النهايات بيديها وهي تضحك، إلى درجة أنك تجد نفسك تقول:
لا.. لا نرضاها لكم.