في اليمن المنكوب بحكامه
في اليمن المنكوب بحكامه؛ رأيتُها زحاماً من الفظائع، كشفت عنها شهادات الضحايا الثقيلة على السمع والبصر والذاكرة.
القائمون والمشرفون على تلك الأجهزة سيئة الصيت، والجلادون وأرباب الانتهاكات، والآمرون بها والمتواطئون معها، صار بعضهم اليوم رجال أعمال وأرباب فساد.. تجار حرب ودم، بل رؤساء وقادة وقضاة، بعضهم بفرمانات سلطانية، وبشرعيات أمرٍ واقع تأكل أقواتنا وأكبادنا كل يوم.
وأفدح من ذلك نُخب تطبيل للفخامات والمعالي.. حملة المباخر، وبياعي الكلام والضمائر.. مزوّرو التاريخ ومزيّفو الوعي الذين يستحقون أن نستجمع بصاقنا ولعناتنا من أقصينا، ونقذفها في وجوههم رصاصاً وقذائفَ.
تمرّدوا ما استطعتم على هذا الواقع المجرم، وثوروا عليه؛ أو سيأتي جيلٌ حتماً يقوم بما فشلنا فيه، ويعيد الاعتبار والمعنى للشعب وللتاريخ والمستقبل الذي يريدون الاستيلاء عليه.