Logo

المشكلة في غياب الثقة

 المشكلة لم تعد في غياب المعركة وحده، بل في غياب الثقة بأن هناك قرارا قادرا على صناعة المعركة. 
فالسلطة التي تعلن ولا تنفذ، وتقرر ولا تنجز، وتعد ثم تنتهي وعودها إلى لا شيء، لا تخسر معركةً عسكرية فحسب، إنها تستنزف رصيدها السياسي والأخلاقي..
وحين تذهب القرارات إلى لا شيء، تتحول السلطة إلى شيء يشبه السلطة، ويتحول الاعتراف بها إلى عادةٍ أكثر منه قناعة..
الشرعية لا تسقط فقط حين يهزمها خصمها في الميدان، قد تسقط قبل ذلك، حين تعجز عن إثبات أنها قادرة على الفعل..
لهذا، فإن السؤال الحقيقي ليس: متى تبدأ معركة صنعاء؟ 
بل السؤال الأكثر قسوة هو: كم مرة يستطيع الناس أن يصدقوا وعدا يعرفون، من التجربة، أنه سينتهي إلى لا شيء؟.
فالمشكلة ليست أن الحرب لم تبدأ.المشكلة أن أحدا لا يملك القرار نفسه، لذلك لم يعد أحد يصدق مجلس القيادة..