Logo

المبعوث الأممي قلق أقول له لا تقلق ولا تتعب حالك

 فالمشهد اليمني يقرأ اليوم من زاوية مختلفة: يبدو أن التسوية السياسية بصيغتها الراهنة أصبحت أقل قبولًا لدى قطاعات واسعة من اليمنيين؛ ليس لأن الشعب يحب الحرب، وإنما لأن سنوات «لا حرب ولا سلام» جعلته يدفع ثمن الصراع دون أن يعرف من يتحمل المسؤولية النهائية عما آلت إليه البلاد.

كل طرف يحمل الآخر مسؤولية الانهيار، وكل سلطة تبرر فشلها بوجود الطرف المقابل، بينما يبقى المواطن هو الضحية، وتظل المسؤولية موزعة بين الجميع.

لهذا، فإن ما يريده كثير من اليمنيين ليس هدنةً جديدة تُطيل عمر الأزمة، ولا تسويةً تعيد إنتاج الوضع نفسه، وإنما نهاية واضحة للصراع تُنهي تعدد السلطات ومراكز القرار، وتضع المسؤولية أمام طرف واضح، بحيث يعرف الشعب من يحكم ومن يحاسب.

قد يكون الحسم عسكريًا أو سياسيًا، لكن المهم أن تنتهي هذه المنطقة الرمادية التي لا حرب فيها تُحسم، ولا سلام يتحقق، ولا مسؤولية يمكن تحديدها.

فالشعب لا يريد فقط أن تتوقف الحرب؛ يريد أن تنتهي المأساة، وأن تبدأ مرحلة يعرف فيها من يتحمل مسؤولية البلاد ومن يملك القدرة على إصلاحها، ومن ثم من يستحق أن يُحاسب.