Logo

الحوثي وهم أكثر منه حقيقة

 بالأمس اقتحم المخا في مشهد ملحمي، لأن حرباً لم تدر في المخا. 
فر ٢٣ لواء من أمامه، وفي التاريخ مدن حرسها ٢٣ فرداً ونجت. طارق انتهى، جاء من الماضي وعاد إليه. في ديسمبر ٢٠١٧ ابتهج الناس بثورة المؤتمر، حتى إن المواطنين في صنعاء خرجوا يطاردون الحوثيين بالعصي. 
 الحوثي وهم، ينتصر بفرار خصومه لا بخيانتهم، وبقلة جدارتهم لا بشحة مخزونهم من السلاح. ينتصر، في الواقع، بحاربي وارقدي. 
الليلة الماضية شنت مقاتلات التحالف والقوات الجوية اليمنية عملية صدمة ورعب ضد كل قواته من ذباب إلى حيس.
 لا شك أن المحصلة كارثية عليه. بمعنى عملي: لا بد وأن جيشه الذي دخل تلك المناطق قد تعرض لضربة كسرت عموده الفقري. مئات الغارات. 
لو أن كل غارة أصابت عربة لانتهى أمره. 
لا يزال قادرا على إيهامنا أنه "سيطر" على البحر، حتى ونحن نسمع ونرى ما حل بجيشه.
 تخلصوا من الوهم، قاتلته تعز عامين كاملين بدبابة واحدة يقال لها المبروكة، وبجهود معلمي المدارس، وأخرجته من المدينة. 
 الناس لا تزال تتحدث عن اقتحامه للمخا، كما لو أنه لا يزال في كامل قوته. 
جوهر المشكلة مع الحوثي أن الناس لا تعرف الكثير عنه، وتعتقد أن ضربه لا يؤثر فيه، وأنه منيع بنيوياً ونفسياً. 
صدقوني، وهذه ليست كهانة، لو أن نصف القوة التي كانت في المخا عادت إلى المدينة فجر اليوم - بعد ما جرى-  لاستردتها. 
هو، وسلالته وجيشه، عفطة عنز والله. 
 حتى تراه في حقيقته كعفطة عنز (وأنا أعرف العفطة ولا أدري ما هو العنز) لا بد أن تكون قادراً على الرؤية، تملك الرؤيا، وتؤمن برفيقك.