Logo

سباق الانتخابات الرئاسية الجزائرية ينطلق اليوم

 الرأي الثالث – وكالات

 يبدأ سباق الانتخابات الرئاسية المقبلة في الجزائر رسمياً عندما يعلن الرئيس عبد المجيد تبون اليوم السبت عن استدعاء الهيئة الناخبة لاستحقاق الانتخابات الرئاسية المقررة في السابع من سبتمبر/ أيلول المقبل، 

فيما يبدأ غداً الأحد إعلان نوايا الترشح وسحب الاستمارات. خمسة مرشحين أعلنوا حتى الآن ترشحهم للمنافسة في سباق الانتخابات الرئاسية الجزائرية بوجه الرئيس تبون، المرشح للظفر بولاية رئاسية ثانية،
 
وبداية من يوم غد الأحد، تفتح الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الباب أمام المرشحين في سباق الانتخابات الرئاسية الجزائرية لإيداع نوايا الترشح وسحب استمارات التواقيع التي ستكون أول حاجز يتعين على المرشحين اجتيازه. 

وسيكون على كل مرشح للرئاسة جمع 50 ألف توقيع من الناخبين، يتعين أن تكون موزعة على 29 ولاية كحد أدنى من مجموع 58 ولاية في البلاد، وبحد أدنى لا يقل عن 1200 توقيع من كل ولاية، 

فيما يمكن للمرشحين تقديم 500 توقيع فقط من المنتخبين الأعضاء في البرلمان والمجالس المحلية والولائية، وهو أمر يبدو سهلاً، خصوصاً بالنسبة للمرشحين من قادة الأحزاب التي تملك عدداً كبيراً من المنتخبين. 

ووفقاً للآجال القانونية التي يحددها قانون الانتخابات الساري المفعول، فإن آخر أجل لإيداع ملفات المرشحين سيكون 17 يوليو/ تموز المقبل، على أن تبدأ الحملة الانتخابية لمدة 23 يوماً من 14 أغسطس/ آب حتى الثالث من سبتمبر المقبل.
 
وتعد الانتخابات الرئاسية المقبلة في الجزائر أول انتخابات رئاسية تتم في البلاد وفقاً للدستور الجديد الذي أعد في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، ووفقاً لقانون الانتخابات الجديد الذي تم إصداره في مارس/ آذار 2021، والذي يتضمن تكريس الهيئة المستقلة للانتخابات، وينظم صلاحياتها، ويحدد شروط الترشح في سباق الانتخابات الرئاسية الجزائرية وتفاصيل جمع التواقيع وتنظيم الحملة الانتخابية لصالح المرشحين. 

ويعزّز القانون التدابير التي تسمح بمراقبة الانتخابات ويتيح لكل مرشح حق التمثيل في كل مكتب اقتراع وحق الحصول الفوري لمحاضر الفرز الآنية دون تأخير، لمنع أي تلاعب بالنتائج. 

وتعهد رئيس الهيئة محمد شرفي في تصريحات صحافية أطلقها الأسبوع الماضي، أن يكون سباق الانتخابات الرئاسية الجزائرية عام 2024 الأكثر نزاهة في تاريخ الاستحقاقات الجزائرية.
 
وفي انتظار إعلان الرئيس عبد المجيد تبون ترشحه لولاية رئاسية ثانية، تبرز خمسة أسماء أعلنت عن ترشحها حتى الآن، وهم: رئيس حركة مجتمع السلم، أكبر الأحزاب الإسلامية والمعارضة، عبد العالي حساني، حيث تقدم الحركة مرشحاً عنها للمرة الأولى منذ انتخابات 1995. ويدعم حساني تحالفٌ من القوى الإسلامية.

كما أعلنت عن ترشحها الأمينة العامة لحزب العمال (يساري) لويزة حنون، التي تخوض السباق الرئاسي للمرة الرابعة بعد مشاركتها في رئاسيات 2004 و2009 و2014، إلى  جانب رئيس حزب التحالف الجمهوري ومساعد وزير الخارجية بلقاسم ساحلي (تقدمي) الذي أعلن ترشحه مدعوماً بتحالف يضمّ سبعة أحزاب فتية، على أمل أن ينجح في جمع التواقيع المطلوبة، بعدما كان قد أخفق في ذلك في انتخابات عام 2019.
 
وبالإضافة إلى الشخصيات الثلاث السابقة، التي أعلنت أنها ستخوض سباق الانتخابات الرئاسية الجزائرية هذا العام، فإن ما يميز لائحة المرشحين، وهي الثانية التي تتم بعد الحراك الشعبي الذي اندلع في عام 2019، هو إعلان جبهة القوى الاشتراكية، أقدم أحزاب المعارضة الجزائرية (أنشئ عام 1963)، عن تقديم مرشح عنها، حيث صوّت المؤتمر العام للجبهة يوم السبت الماضي، على ترشيح السكرتير الأول للحزب يوسف أوشيش كمرشح للرئاسة، وهو تحول جذري في مواقف الحزب، والمرة الأولى التي ينتقل فيها من موقف مقاطعة الانتخابات إلى المشاركة فيها.

وبرّر الحزب ذلك بتضحية من أجل الوطن والديمقراطية وللمساهمة في تقديم بديل ديمقراطي وصدّ التهديدات الموجهة ضد البلاد. كما كان لافتاً أن أبرز الشخصيات السياسية التي كانت لها مواقف راديكالية ضد المسار الانتخابي منذ عام 2019، وهي زبيدة عسول، رئيسة حزب الاتحاد من أجل التغيير والرقي، كانت أول من أعلنت ترشحها، مع احتمال ضئيل من تمكنها من جمع لائحة التواقيع المطلوبة.
 
ويوفر هذا الزخم من المرشحين وتنوعهم من حيث التوجهات السياسية، حيث كل التيارات ممثلة، الإسلامي والوطني والديمقراطي واليساري، برأي الكثير من المراقبين للانتخابات الرئاسية المقبلة، ظروفاً مختلفة وأكثر إيجابية، مقارنة بالاستحقاق الرئاسي الأخير عام 2019. 

وبرأي هؤلاء، تبدو المؤشرات في صالح حضور أكبر للناخبين وتحقيق نسبة مشاركة أكبر من سابقتها التي جرت في ظروف توتر وتظاهرات الحراك الرافضة للانتخابات، خصوصاً مع نجاح السلطة في تطويع وضبط منطقة القبائل (ذات الغالبية من الأمازيغ).