واشنطن تعلن شروطها لرفع العقوبات عن سورية
الرأي الثالث - وكالات
رحّب الاتحاد الأوروبي، الاثنين، بتشكيل حكومة سورية جديدة، وقال إنّه مستعدّ لـ«التعاون» معها.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في التكتّل، كايا كالاس، ومفوّضون آخرون، في بيان، إنّ «(الاتحاد الأوروبي) مستعدّ للتعاون مع الحكومة الجديدة لمساعدتها على مواجهة التحديات الهائلة التي تنتظرها».
من جهتها، حددت وزارة الخارجية الأميركية الخطوات المطلوبة من السلطات السورية المؤقتة قبل تعديل وإجراء أي رفع للعقوبات الأميركية على سورية.
وتتضمن هذه الخطوات استبعاد المقاتلين الأجانب من أي مناصب رسمية واتخاذ خطوات لتدمير ما تبقى من الأسلحة الكيميائية بشكل يمكن التحقق منه، والمساعدة في الوصول إلى المواطنين الأميركيين وغيرهم من المختفين، مع ضمان حرية الأقليات.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية تامي بروس، في مؤتمر صحافي، الاثنين، إنه ينبغي على السلطات الداخلية السورية "قمع الإرهاب بالكامل ونبذه، واستبعاد المقاتلين الإرهابيين الأجانب من أي مناصب رسمية، ومنع إيران ووكلائها من استغلال الأراض السورية، مع اتخاذ خطوات جادة لتدمير أسلحة الأسد الكيميائية بشكل يمكن التحقق منه".
وأضافت أنه ينبغي على السلطات أيضاً، المساعدة في استعادة المواطنين الأميركيين وغيرهم من المختفين في سورية، وضمان أمن وحريات الأقليات الدينية والعرقية".
وأكدت أن "أي تعديل في سياسات الولايات المتحدة وفي العقوبات الموقعة على سورية، تجاه السلطات الحالية المؤقتة سيكون مشروطاً بتحقيق هذه الخطوات"،
وقالت: "ندرك معاناة الشعب السوري الذي عاني لسنوات الحكمَ الاستبدادي وقمع نظام الأسد، ونأمل أن يمثل تشكيل الحكومة الانتقالية في سورية خطوة إيجابية لضمان تمثيل الجميع والأقليات".
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت على مدى السنوات التي أعقبت الثورة السورية مجموعة من العقوبات، بعضها على النظام وبعضها على قوى معارضة.
وتسببت الكثير من العقوبات الأميركية، والتي جاءت ضمن قوانين "قيصر" و"كبتاغون 1 و2" في حظر التجارة والمعاملات الأخرى مع الحكومة السورية، ما كان له تأثير سلبي كبير على الاقتصاد السوري،
وتضمنت عقوبات على نظام الشحن والطيران وحظر التعامل مع الخطوط الجوية السورية، وتجميد أصول الشركات التي تدعم عمليات الشحن البحري للنظام السوري، وعلى قطاع التكنولوجيا في سورية تشمل منع الشركات الأميركية من تقديم خدمات الإنترنت أو الاتصالات للحكومة السورية، وحظر التعامل مع البنوك السورية، بما في ذلك تجميد جميع الأصول المالية للبنك المركزي السوري في الولايات المتحدة، ومنع أي تحويلات مالية إلى سورية. كما تضمنت العقوبات قيوداً على إعادة الإعمار، واستهداف شركات تنقيب الطاقة التي تعمل لمصلحة الحكومة السورية.
وتضمنت عقوبات الكونغرس الأميركي، إلى جانب قوانين "قيصر" و"كبتاغون 1 و2"، قانون محاسبة سورية واستعادة سيادة لبنان (2003)، والذي يفرض قيوداً على تصدير السلع والتكنولوجيا إلى سورية، وقانون حظر المساعدات الاقتصادية الأميركية لسورية (تم رفع جزء منه مؤخراً).
وتسببت هذه العقوبات في تعطيل الوصول إلى المساعدات الإنسانية الدولية، ونقص الموارد وتدهور قطاعي الصحة والتعليم، وتعميق الأزمتين الاقتصادية والاجتماعية، وانهيار العملة السورية والتضخم وصعوبة في توفير المواد الأساسية للسكان.