مسؤول روسي: دور السعودية محوري بالمحادثات مع أمريكا
الرأي الثالث - وكالات
أبلغ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مساء الخميس، أن بلاده لا تسعى للحرب، وأنه لا مكان للاستخدام غير السلمي للطاقة النووية في عقيدة طهران.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه بزشكيان بالأمير محمد بن سلمان، جرى خلاله بحث التطورات في المنطقة، بحسب وكالة الأنباء السعودية "واس".
وهنأ الرئيس الإيراني ولي العهد السعودي بمناسبة عيد الفطر المبارك، في حين بحث الجانبان عدداً من المواضيع ذات الاهتمام المشترك، وفق الوكالة السعودية.
من جانبها قالت وكالة أنباء "إرنا" الإيرانية إن الرئيس الإيراني أكد للأمير محمد بن سلمان أن طهران لا تسعى للحرب مع أي دولة، لكنها لن تتردد في الدفاع عن نفسها.
وأضافت أن بزشكيان أكد أن جاهزية وقدرات إيران العسكرية في أعلى مستوى، مشيراً إلى أنه "لا مكان للاستخدام غير السلمي للطاقة النووية في عقيدة إيران الأمنية والدفاعية".
وأشار إلى أن الدول الإسلامية تستطيع "ضمان السلام والأمن والتقدم على أعلى مستوى لنفسها والمنطقة بالاعتماد على هذه المشتركات، وتعزيز الوحدة والانسجام فيما بينها".
وقال الرئيس بزشكيان: "إيران لم تسعَ قط إلى الحرب أو الصراع، ولا مكان للاستخدام غير السلمي للطاقة النووية في عقيدتنا الأمنية والدفاعية، ومن الممكن أن يتم التحقق بشكل كامل من الأنشطة النووية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، كما حدث في كل الأعوام السابقة".
وأشار إلى أن طهران مستعدة للتفاعل والتفاوض من أجل حل بعض التوترات على أساس المصالح والاحترام المتبادل، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا".
وتأتي هذه المباحثات في ظل تصعيد خطير تشهده المنطقة، إذ تحشد الولايات المتحدة المزيد من القدرات العسكرية إلى المنطقة، في ظل توقعات باحتمال شن عمل عسكري واسع النطاق ضد إيران.
وفي السياق أكد كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي، اليوم الجمعة، أن المملكة العربية السعودية والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، كان لهما دور كبير ومحوري في المحادثات الأمريكية الروسية الأخيرة.
وأضاف دميترييف، في تصريحات لشبكة "سي إن إن" الأمريكية، أنه لا تزال هناك خلافات كثيرة بين الولايات المتحدة وروسيا فيما يخص الحرب الأوكرانية، مؤكداً أن الحل الدبلوماسي ممكن.
وأشار إلى أن هناك تحركات ديناميكية إيجابية في العلاقات الروسية الأمريكية، وأن هناك تقدماً في إجراءات بناء الثقة، مشيراً إلى ضرورة وجود حل طويل الأمد لإنهاء الحرب في أوكرانيا يأخذ في الحسبان المخاوف الأمنية الروسية.
ويوم أمس الخميس، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حضور مبعوث روسي في الولايات المتحدة الأمريكية لإجراء محادثات بشأن الوضع في أوكرانيا.
وأكد دميترييف أنه أجرى خلال اليومين الماضيين، وبتوجيه من الرئيس الروسي، اجتماعات في العاصمة الأمريكية مع مسؤولين بارزين في إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وقال ترامب للصحفيين إنه على ثقة من استعداد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، للتوصل إلى اتفاق لتسوية النزاع في أوكرانيا، مشيراً إلى أن الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي مستعد هو الآخر لإبرام صفقة.
تجدر الإشارة إلى أن المملكة العربية السعودية كان لها دور محوري في تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وروسيا، كما احتضنت أول اجتماع رفيع بين البلدين، بعد قطيعة استمرت سنوات.