توغل إسرائيلي في ريف القنيطرة الجنوبي وتفتيش منازل مدنيين
الرأي الثالث - وكالات
توغلت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم السبت، في ريف محافظة القنيطرة الجنوبي، جنوبي سورية، في خطوة جديدة تندرج ضمن تصعيد ميداني متواصل تشهده المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط حالة من القلق والغضب بين السكان المحليين.
وقالت مصادر محلية ، إن قوة من جيش الاحتلال، مؤلفة من ست آليات عسكرية، دخلت صباح اليوم إلى قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي،
إذ نفذت عمليات تفتيش طاولت أربعة منازل تعود لمدنيين، بالتزامن مع إقامة أربعة حواجز عسكرية داخل القرية وعلى مداخلها، ما أدى إلى تقييد حركة الأهالي لساعات.
وأضافت المصادر أن التوغل ترافق مع انتشار مكثف للعناصر داخل القرية، دون تسجيل اعتقالات جديدة.
وفي سياق متصل، أفرجت قوات الاحتلال عن شاب سوري بعد أن كانت قد اعتقلته وآخر، أمس الجمعة، بعد إيقافهما على حاجز مؤقت أقامته دورية تابعة للاحتلال على الطريق الواصل بين قريتَي العجرف وأم باطنة في ريف القنيطرة الأوسط، فيما لا يزال الشاب الآخر قيد الاحتجاز، دون ورود معلومات عن أسباب اعتقاله أو مكان احتجازه.
إلى ذلك، استهدفت القوات الإسرائيلية، أمس الجمعة، تل أحمر الشرقي في ريف القنيطرة بالرشاشات الثقيلة، دون وقوع إصابات، بحسب مصادر محلية، في حادثة أثارت حالة من الخوف بين الأهالي القاطنين في القرى المجاورة.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من جولة ميدانية نفذها وفد من قوات الأمم المتحدة لمراقبة فضّ الاشتباك في الجولان (أندوف)، يوم الخميس الماضي، في عدد من مناطق ريف محافظة القنيطرة،
إذ شملت الجولة تفقد سرية عسكرية كان يستخدمها النظام السوري السابق في محيط قرية زبيدة الشرقية، قبل أن يغادرها الوفد متوجهاً إلى لقاء مع أهالٍ من بلدة خان أرنبة، جرى خلاله بحث التجاوزات المتكررة التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة.
وكان ثلاثة مدنيين قد أُصيبوا، الثلاثاء الماضي، جرّاء استهداف مباشر من دورية تابعة لجيش الاحتلال قرب بلدة خان أرنبة، في حادثة أثارت غضباً واسعاً في أوساط السكان المحليين، الذين اعتبروا أن ما جرى يندرج في إطار سياسة تضييق متصاعدة تمارسها قوات الاحتلال بحق المدنيين في جنوب سورية.
وخلال الأشهر الأخيرة، سجّل الجنوب السوري ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة عمليات التوغل الإسرائيلي وإقامة الحواجز المؤقتة على خطوط وقف إطلاق النار وفي محيط الجولان المحتل، وسط حالة توتر أمني متنامٍ تشهدها المنطقة، في ظل غياب أي مؤشرات على تراجع هذه الانتهاكات.