Logo

قوات الانتقالي تبدأ الانسحاب وإعادة تموضع قوات درع الوطن في حضرموت والمهرة

الرأي الثالث - متابعات

بدأت قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، الأربعاء، الانسحاب من عدد من مواقعها في محافظة حضرموت، في خطوة جاءت بعد أيام من توتر غير مسبوق، وتبادل بيانات حادة بشأن التطورات الميدانية شرق اليمن.

ونقلت قناتا "العربية" و"الحدث" عن مصادر -لم تُسمِّها- أن عربات عسكرية وعناصر تابعة للمجلس الانتقالي شوهدت وهي تغادر مواقع تمركزها في حضرموت بمظاهر تسليح محدودة.

وأفاد المتحدث العسكري باسم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي محمد النقيب، الأربعاء، ببدء "عملية إشراك قوات درع الوطن" الجنوبية  ضمن مهام القوات المسلحة"، 

مضيفا: "ستتم إعادة تموضع وحدات أخرى من درع الوطن في منطقة رماة ومناطق أخرى في حضرموت والمهرة". 

وأشار إلى إعادة تموضع اللواء الأول "درع وطن" في منطقة ثمود بحضرموت، لافتا إلى أن الخطوات "تأتي انسجاماً مع جهود الأشقاء في التحالف لضمان أمن واستقرار الجنوب عامة وحضرموت والمهرة خاصة".

إلى ذلك، أعلنت قوات عسكرية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي ، في بيان، ثبات قواتها وانتشارها في مختلف مسارح ما سمّته "عملية المستقبل الواعد"، نافية ما وصفته بـ"الشائعات الزائفة التي تروّج لها وسائل إعلام معادية بشأن انسحابات أو تراجع ميداني".

وقال البيان إن "القوات الجنوبية تواصل مهامها في "قطع شرايين تهريب السلاح إلى جماعة الحوثيين، وملاحقة التنظيمات الإرهابية، ووقف العبث بثروات حضرموت"، 

مشيراً إلى أن هذه العمليات تأتي في إطار الشراكة مع التحالف العربي، وبما يضمن الحفاظ على "المكتسبات المحققة" على الأرض.

وأوضح البيان أن عملية إشراك عناصر من قوات "درع الوطن الجنوبية" في المهام الميدانية قد بدأت، للعمل "جنباً إلى جنب" مع بقية التشكيلات العسكرية الجنوبية، 

لافتاً إلى إعادة تموضع اللواء الأول "درع وطن" في منطقة ثمود، على أن تتبعه وحدات أخرى في منطقة رماة ومناطق إضافية في حضرموت والمهرة، وفقاً لما قال إنه اتفاق يهدف إلى تأمين كامل المناطق.

وأكد البيان أن عملية التنظيم والانتشار الجديدة تتم بناءً على توجيهات القيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي، ممثلة برئيسه عيدروس الزُبيدي، وبما ينسجم مع الجهود التي يبذلها التحالف العربي، ويضمن "أمن وسلامة الجنوب عموماً، وحضرموت والمهرة على وجه الخصوص".
 
ويأتي هذا البيان في ظل تصاعد التوترات العسكرية والسياسية في حضرموت والمهرة خلال الأيام الماضية، على خلفية تحركات متزامنة لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي وقوات "درع الوطن"  ، وسط مخاوف محلية من تفجر مواجهات مسلحة بين التشكيلات المختلفة. 

كما تشهد المحافظتان نقاشاً واسعاً حول ترتيبات الانتشار العسكري ومستقبل إدارة الملفين الأمني والعسكري، في ظل تعدد القوى المسلحة وتداخل أدوارها، واستمرار الصراع الأوسع في اليمن.

ويأتي ذلك بعد تحركات سياسية وعسكرية متسارعة، أعقبتها بيانات رسمية متبادلة بين السعودية والإمارات بشأن تطورات المشهد اليمني.

وكانت الإمارات قد أكدت، الثلاثاء، حرصها على أمن واستقرار السعودية واحترام سيادتها، مشددة على رفضها أي أعمال من شأنها تهديد أمن المملكة أو زعزعة استقرار المنطقة.

وأكدت أبوظبي في بيان رسمي، أن علاقاتها مع الرياض تمثل ركيزة أساسية لأمن المنطقة، وأنها تواصل التنسيق الكامل معها 

موضحة أن موقفها من تطورات حضرموت والمهرة يهدف إلى احتواء التوتر ودعم مسارات التهدئة، والحفاظ على الأمن وحماية المدنيين.