المجلس الانتقالي يعلن مرحلة انتقالية لسنتين يعقبها "تقرير المصير"
الرأي الثالث
أصدر "المجلس الانتقالي الجنوبي" مساء اليوم الجمعة "إعلاناً سياسياً يتضمن مرحلة انتقالية لمدة سنتين، يعقبها إجراء استفتاء لتقرير المصير.
وقال المجلس الانتقالي الجنوبي في بيان ألقاه رئيسه عيدروس الزُبيدي إنه يبارك "الإنجازات والمكتسبات التي حققها أبناء شعبنا الجنوبي في استلام مسؤولية تأمين وإدارة مناطقهم وإنهاء التهديدات الأمنية والتهريب والإرهاب وحالة الفوضى، ووقف الاستنزاف لمواردهم، لما تمثله من خطوة مسؤولة نحو تحقيق تطلعات هذا الشعب في استعادة وإعلان دولته التي ستكون درعاً حصيناً وحليفاً صادقاً لمحيطها وجوارها".
وأعلن عن "دخول مرحلة انتقالية مدتها سنتان"، داعياً "المجتمع الدولي لرعاية الحوار بين الأطراف المعنية جنوباً وشمالاً حول مسار وآليات تضمن حق شعب الجنوب وفق الإطار الزمني المحدد يصاحبها إجراء استفتاء شعبي ينظم ممارسة حق تقرير المصير لشعب الجنوب"،
وأوضح أن ذلك يأتي "انطلاقاً من رغبة وإرادة شعبنا الجنوبي في استعادة وإعلان دولته، واستنادا للتفويض الشعبي والمسؤولية الوطنية والبيانات والمواقف الصادرة عن نخب وقيادات الدولة والحكومة والسلطات المحلية في محافظات الجنوب، واستشعاراً لحجم المخاطر التي تحيط بالشراكة السياسية القائمة عموماً، وبالجنوب على وجه الخصوص، وتجنباً لمزيد من الصراعات والانقسامات".
ودعا المجلس الانتقالي الجنوبي "كل مؤسسات وهيئات الدولة، والحكومة، والسلطات المحلية لممارسة عملها وأداء مهامها في تطبيع الحياة وتحسين الأوضاع والخدمات وانتظام صرف المرتبات عبر تنظيم آلية تحصيل الإيرادات في البنك المركزي في العاصمة عدن باعتباره سلطة مركزية مستقلة"، وذلك خلال المرحلة الانتقالية التي وضعها.
وقال في بيانه إنه "ينطلق من قناعة راسخة بأن تحقيق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته يجب أن يتم عبر مسار مرحلي آمن ومسؤول، يحفظ للجنوب حقه المشروع، ويُجنّب الشمال والمنطقة كلفة صراعات جديدة، ويتيح إعادة ترتيب الأوضاع السياسية والمؤسسية على أسس عادلة ومتوازنة"
مشدداً على أن "الإعلان يحقق تطلعات شعب الجنوب بشكل تدريجي وآمن، ويوفّر للشمال شريكاً مستقراً ومسؤولاً خلال المرحلة الانتقالية، ويقدّم للإقليم والمجتمع الدولي مساراً سياسياً وقانونياً واضحاً يمكن دعمه والبناء عليه".
وفيما أكد البيان أن "تحقيق تطلعات شعب الجنوب ستظل جوهر هذا الإعلان وروحه"، شدد على أن "هذه المرحلة تمثل أرضية سياسية مفتوحة، ويجدد دعوته لكافة المكونات والقوى السياسية، دون استثناء، للدخول في حوار بناء ومسؤول لمناقشة هذه المرحلة وإثرائها وتطويرها"،
كما دعا إلى أن يقوم هذا الحوار "على مبادئ واضحة، في مقدمتها: الاعتراف المتبادل بالقضايا الجوهرية، وفي صلبها قضية الجنوب وحق شعبه في تقرير مصيره؛ الالتزام بالحلول السلمية والتوافقية ورفض فرض الوقائع بالقوة؛ احترام الإرادة الشعبية ومخرجات أي مسار توافقي يتم الاتفاق عليه؛ وضمان أن يكون الحوار جزءاً من مسار سياسي جاد ومحدد زمنياً".
وأوضح المجلس الانتقالي الجنوبي في الوقت ذاته أن "المرحلة الانتقالية تنتهي خلال سنتين من تاريخه، وأنه قد تم إقرار إعلانٍ دستوري لاستعادة دولة الجنوب، سيتم إعلانه اليوم، وسيبدأ تنفيذه اعتباراً من يوم الأحد"
مشدداً على أن الإعلان "يُعد نافذاً بشكل فوري ومباشر قبل ذلك التاريخ في حال لم تتم الاستجابة للدعوة أو تعرّض شعب الجنوب أو أراضيه أو قواته لأي اعتداءات عسكرية"
وأكد أن "جميع الخيارات تبقى مطروحة أمامه، وفي مقدمتها هذا المسار، ما لم تُؤخذ مطالبه بعين الاعتبار ضمن الإطار الذي دعا إليه المجلس الانتقالي الجنوبي، وبما ينسجم مع المدة الزمنية المحددة وبمشاركة الأطراف المعنية والمجتمع الدولي".