Logo

المجلس الانتقالي يعلن حل نفسه وكافة هيئاته وأجهزته وإلغاء مكاتبه

الرأي الثالث - متابعات

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الجمعة، حل نفسه وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء جميع مكاتبه في الداخل والخارج، في بيان صدر عقب اجتماع لهيئة رئاسة المجلس وقياداته العليا.

و‏أعلن أعضاء المجلس الانتقالي الجنوبي والهيئات التابعة له، اليوم الجمعة، الاتفاق على حلّ المجلس، في بيان أذاعه التلفزيون اليمني، بحضور نائب رئيس الانتقالي وعضو مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة المحرمي.

 ووفق البيان، فقد تم حلّ المجلس استعداداً للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي في الرياض، مؤكداً "عدم تحقيق المجلس الأهداف المرجوة منه".

وبحسب البيان، عقدت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، والقيادة التنفيذية العليا، والأمانة العامة وبقية الهيئات التابعة للمجلس اجتماعاً لتقييم الأحداث الأخيرة المؤسفة في محافظتي حضرموت والمهرة وما تلاها من مواقف رفض لكل جهود التهدئة وإنهاء التصعيد 

معلنة "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي، وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج، والعمل على تحقيق هدفنا الجنوبي العادل، من خلال العمل والتهيئة للمؤتمر الجنوبي الشامل تحت رعاية المملكة".

وقال البيان إن القرار جاء بعد تقييم الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة، وما تبعها من رفض لجهود التهدئة وإنهاء التصعيد، وما ترتب على ذلك من تداعيات وصفها بـ"الخطيرة والمؤلمة".

وأوضح أن المجلس لم يشارك في قرار العملية العسكرية التي جرت في حضرموت والمهرة، معتبراً أنها أضرت بوحدة الصف الجنوبي، وتسببت في الإساءة إلى العلاقة مع التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية.
 
وأشار البيان إلى أن المملكة العربية السعودية "قدمت، ولا تزال، تضحيات كبيرة ودعماً سياسياً واقتصادياً وعسكرياً مستمراً، وهو ما جعل استمرار وجود المجلس لا يخدم الهدف الذي أُسس من أجله".

وأكد المجلس أن تأسيسه "جاء لحمل قضية شعب الجنوب وتمثيله وقيادته نحو تحقيق تطلعاته، وليس التمسك بالمجلس كوسيلة للوصول إلى السلطة أو الاستفراد بالقرار أو إقصاء الآخرين".

وأعلن البيان أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل والتهيئة لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل تحت رعاية السعودية، بهدف التوصل إلى رؤية وتصور لحل قضية الجنوب، وتشكيل إطار جنوبي جامع.

ودعا المجلس مختلف الشخصيات والقيادات الفاعلة في الجنوب إلى الانخراط في مسار الحوار الجنوبي الشامل، مؤكداً أهمية استشعار حساسية المرحلة وتضافر الجهود لصون المكتسبات وحماية الجنوب من أي فوضى أو اختلالات.

وأشاد البيان بما وصفه بـ"الالتزامات الواضحة والصريحة الصادرة عن المملكة العربية السعودية"، معبراً عن تقديره لحرصها على التوصل إلى حلول تلبي تطلعات وإرادة أبناء الجنوب، ودعمها المتواصل لقضيتهم في مختلف المراحل.

وتأتي خطوة حلّ المجلس بعد يومين من فرار رئيسه عيدروس الزبيدي وآخرين من عدن، بعدما كان يفترض به التوجه إلى الرياض للمشاركة في الحوار.

 وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف الذي تقوده السعودية، تركي المالكي، في بيان على "إكس"، أمس الخميس، إنّ "عيدروس الزبيدي وآخرين هربوا ليلاً عبر سفينة من ميناء عدن باتجاه إقليم أرض الصومال في جمهورية الصومال الاتحادية بعد منتصف الليل يوم 7 يناير/ كانون الثاني 

إلى ذلك، وفي مؤشر على الانقسام داخل المجلس، سارعت الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، إلى الدعوة للمشاركة في فعالية تحت عنوان "مليونية الوفاء والصمود" في عدن والمكلا 

"تعبيراً عن حق شعب الجنوب في تقرير مصيره، وتجديداً لوقوفهم خلف القيادة السياسية الجنوبية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، ورفضاً قاطعاً لأي حلول منقوصة أو التفافية تستهدف القضية الجنوبية العادلة".

 وشددت على أن "الجنوب ينتصر بأهله، وتصنعه جماهيره، وتاريخ الأمم كتبه من خرجوا إلى الميادين، لا من انتظروا في المقاعد".