الشرع يبحث مع قادة الاتحاد الأوروبي دعم الاستقرار والمرحلة الجديدة
الرأي الثالث - وكالات
استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، اليوم الجمعة، رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، في زيارة أوروبية رفيعة المستوى.
وجرى اللقاء بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني الذي كان قد استقبل الوفد الأوروبي لدى وصوله إلى دمشق، حيث عُقدت جلسة مباحثات تناولت ملفات الاستقرار السياسي، والأوضاع الإنسانية، وإمكانيات التعاون في مرحلة ما بعد سقوط النظام السابق، وفق ما أوردته الوكالة السورية للأنباء (سانا).
وفي إطار الزيارة، أجرى الوفد الأوروبي جولة ميدانية في حي جوبر، شرق دمشق، وهو أحد أكثر الأحياء تضرراً خلال سنوات الحرب، للاطلاع على حجم الدمار جراء القصف الذي تعرض له الحي في عهد النظام السابق، وما نتج عن ذلك من تحديات إنسانية وخدمية.
وفي تصريح عبر منصة "إكس"، قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إن سقوط نظام الأسد "أتاح أخيراً بصيص أمل للشعب السوري بعد سنوات طويلة من الحرب والمعاناة"
مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي يهدف من هذه الزيارة إلى إظهار "استمرار دعمه لسورية"، مع الإقرار بأن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق الاستقرار الكامل.
من جانبها، كتبت فون ديرلاين على إكس: "أنا اليوم في دمشق. بعد عقود من الخوف والصمت، بدأ السوريون رحلة طويلة نحو الأمل والنهضة. ستبذل أوروبا قصارى جهدها لدعم تعافي سورية وإعادة إعمارها".
وكان الشرع قد عقد في أيلول/سبتمبر الماضي، لقاءً مع كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، وذلك على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وسبق أن أعلنت المتحدثة باسم رئيسة المفوضية الأوروبية باولا بينهو، الاثنين الفائت، أن رئيسة المفوضية ستزور سورية في وقت لاحق. وأوضحت بينهو أن الزيارة تمثل جزءاً من جولة في الشرق الأوسط تشمل أيضاً الأردن ولبنان.
وتعد هذه الزيارة الأولى لفون ديرلاين إلى سورية منذ سقوط نظام بشار الأسد.
مباحثات هاتفية منفصلة بين الشرع وبارزاني وأردوغان وماكرون
في سياق منفصل، أجرى الشرع، اليوم الجمعة، اتصالاً هاتفياً مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، بحثا خلاله مستجدات الأوضاع على الساحة السورية وتطورات المنطقة، مع تأكيد أهمية تعزيز الاستقرار والتعاون المشترك.
وأكد الشرع خلال الاتصال أنّ الأكراد "يشكلون مكوّناً أصيلاً وأساسياً من نسيج الشعب السوري"، مشدداً على "التزام الدولة الكامل بضمان حقوقهم الوطنية والسياسية والمدنية على قدم المساواة مع باقي مكونات المجتمع السوري، دون أي تمييز".
من جانبه، أعرب بارزاني عن "تقديره لهذه الرؤية"، مؤكّداً دعمه لتطلعات السوريين "في بناء دولة جامعة لكل أبنائها، مع الاتفاق على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بما يخدم المصالح المشتركة ويعزّز السلم الأهلي".
ويأتي هذا الاتصال بعد يوم واحد من اتصالَين أجراهما الشرع مع كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وبحث خلالهما تطوّرات الأوضاع في سورية والمنطقة.
وذكرت الرئاسة السورية أن الشرع ناقش مع أردوغان "آخر المستجدات على الساحة السورية والجهود المبذولة لترسيخ الاستقرار".
وأكد الشرع، خلال الاتصال مع أردوغان، ما وصفها بـ"الثوابت الوطنية السورية"، وفي مقدمتها بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها،
مشدداً على أن الأولوية الراهنة تتركز على حماية المدنيين، وتأمين محيط مدينة حلب، وإنهاء المظاهر المسلّحة غير القانونية التي تعيق مسار إعادة الإعمار.
وبحث الاتصال مع الرئيس الفرنسي سبل تعزيز التعاون بين البلدَين، إلى جانب تطورات المشهدَين السوري والإقليمي.
وأعرب الشرع عن "شكر دمشق لفرنسا على دورها في دعم مسار الاستقرار، مثمناً الجهود الفرنسية الرامية إلى دعم الاندماج الوطني وبسط سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها
إضافة إلى المواقف التي تسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية ودعم التعافي المبكّر".
بدوره، بحث نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردنيين أيمن الصفدي، اليوم الجمعة، في اتصال هاتفي مع الشيباني تطورات الأوضاع في سورية.
وأكد الصفدي بحسب بيان صادر عن الخارجية الأردنية، "موقف الأردن الثابت في دعم الحكومة السورية في جهودها لحماية أمن سورية واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها وضمان سلامة مواطنيها".
وأكد الوزيران "أهمية التطور المستمر الذي تشهده العلاقات بين البلدين، واستمرار الجهود المشتركة لتوسعة التعاون"، وفق البيان.