Logo

فشل اجتماع دمشق وسط تلويح بالتصعيد

الرأي الثالث - وكالات 

ازدادت حدة الخلافات بين "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) والحكومة السورية بعد الإعلان عن فشل اجتماع عقد في دمشق بين الرئيس أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي 

 إذ تراجع الأخير عن اتفاق الأحد الذي يؤكد وحدة الأراضي السورية، الأمر الذي يعزّز احتمالات التصعيد بين الجانبين.

وقالت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن عبدي تراجع عن الاتفاق ورفض المناصب المقترحة عليه، بما في ذلك منصب نائب وزير الدفاع وحق ترشيح محافظ الحسكة، 

مشيرة إلى أن الشرع رفض طلب عبدي بأن تبقى محافظة الحسكة تحت إدارة "قسد"، ورفض أيضاً منحه مهلة خمسة أيام للتشاور مع قيادة قواته، مطالباً بـ"جواب نهائي مع حلول الاثنين، وإلا ستبلغ الأطراف الدولية بأن مظلوم عبدي انسحب من الاتفاق، وستحسم الدولة السورية ملف الحسكة بالقوة".

وإثر فشل الاجتماع، اتخذت "قسد" منحى أكثر تصعيداً مع إعلانها "النفير العام" ودعوتها الأكراد في المنطقة إلى "الانخراط في صفوف المقاومة"، واصفة المرحلة بأنها "يوم الكرامة" و"يوم المسؤولية التاريخية"،

 فيما قالت عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف إن "دمشق تريد أن يسلم الأكراد كل شيء"، وتسعى إلى إعادة وضع مناطق الإدارة الذاتية إلى ما قبل عام 2011، وهو ما وصفته بأنه "استسلام غير مقبول".

وتأتي هذه التطورات في وقت أكد فيه الرئيسان السوري أحمد الشرع والأميركي دونالد ترامب، الاثنين، ضرورة ضمان حقوق الأكراد في إطار الدولة السورية، بحسب ما أعلنت الرئاسة السورية. 
 
مسؤول كردي : جهود كبيرة تُبذل للتهدئة

قال سكرتير حزب الوسط الكردي في سورية والقيادي في المجلس الوطني الكردي شلال كدو، إن "جهوداً كبيرة تُبذل في هذه اللحظات من أجل التهدئة ووقف الهجمات على المدن والقرى الكردية الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)". 

وأوضح أن الخط الساخن الأميركي جرى تفعيله، مشيراً إلى اتصال هاتفي وصفه بـ"المهم جداً" جرى مساء أمس الاثنين، بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والسوري أحمد الشرع،

 طالب فيه ترامب، بحسب ما أورده موقع المونيتور، بوقف الهجمات على المناطق الكردية، بالتوازي مع موقف الاتحاد الأوروبي الذي دعا بدوره إلى التهدئة ووقف فوري لإطلاق النار.

وأضاف كدو أن مختلف المدن الكردية تشهد مظاهرات واسعة، سواء في إقليم كردستان العراق أو في المدن والمناطق الكردية داخل سورية، إضافة إلى عدد من العواصم الأوروبية، معتبراً أن هذا الحراك الشعبي والسياسي يشكل ضغطاً متزايداً لوقف الهجمات. 
 
وأشار إلى أن المجلس الوطني الكردي أصدر بياناً عاجلاً في ساعة متأخرة من ليل الاثنين، دعا فيه إلى وقف العمليات العسكرية، مطالباً بشكل خاص الجيش السوري بعدم التقدم نحو المناطق الكردية، ومؤكداً رفضه القاطع لأي أمر واقع قد يتشكل نتيجة هذه الهجمات.

ورجّح كدو، استناداً إلى هذه المعطيات، أن تشهد الساعات القليلة المقبلة حالة من الهدوء، "إن لم نقل صمتاً"، على مختلف الجبهات. 

وعن الحوار مع الحكومة السورية أو لعب دور الوسيط، أكد كدو أن المجلس الوطني الكردي "كان ولا يزال منفتحاً على الحوار مع الدولة السورية"، من خلال الوفد الكردي المشترك الذي نتج عن "كونفرانس" مدينة القامشلي المنعقد في السادس والعشرين من إبريل/ نيسان من العام الماضي،

 مشدداً على أن المجلس لم يقطع يومًا قنوات التواصل مع السلطات السورية الجديدة ولم يغلق باب الحوار معها.
 
المجلس الوطني الكردي يحذّر من تصعيد خطير في محيط الحسكة

حذر المجلس الوطني الكردي في سورية من تصعيد عسكري خطير، يجري في محيط مدينة الحسكة وعدد من المناطق الكردية في سورية، معرباً عن قلقه البالغ إزاء التحركات العسكرية التي قال إنها تهدّد أمن المدنيين، وتعيد شبح المواجهات المسلحة إلى مناطق عانت طويلاً من ويلات الحرب وتداعياتها. 

وقال المجلس، في بيان صدر مساء الاثنين، إن الانزلاق نحو تصعيد ميداني جديد ينطوي على مخاطر جسيمة تطاول حياة المدنيين ووحدة النسيج الاجتماعي، ويقوّض حالة الاستقرار الهش في المنطقة، 

مؤكداً أن "لغة السلاح لا يمكن أن تكون بديلاً عن الحل السياسي، ولن تحقق أمناً دائماً أو حقوقاً مصانة".

ودعا البيان جميع الأطراف إلى ضبط النفس والوقف الفوري للتصعيد، مشدداً على أن حماية أبناء المنطقة، وصون كرامتهم، ومنع تحويل مناطقهم إلى ساحات صراع، يجب أن تكون أولوية مطلقة تتقدم على أي اعتبارات أخرى. 

وحذّر المجلس من أن استمرار التقدم العسكري وفرض الوقائع بالقوة في المناطق الكردية لن يؤدي إلا إلى توسيع دائرة التوتر وخلق حالة احتقان شعبي عام، ما قد يفضي إلى "سيناريوهات خطيرة يصعب احتواؤها" 

ويخلّف تداعيات جسيمة على السلم الأهلي والاستقرار في عموم المنطقة، ويقوّض فرص التوصل إلى حل سياسي مستدام.
 
الداخلية: القبض على 81 عنصراً من "داعش" فروا من سجن الشدادي

أعلنت وزارة الداخلية السورية عن إلقاء القبض على 81 عنصراً من تنظيم "داعش" بعد فرارهم من سجن الشدادي في ريف محافظة الحسكة. 

وقالت الوزارة إن وحدات من الجيش برفقة وحدات المهام الخاصة التابعة للوزارة، دخلت إلى مدينة الشدادي عقب حادثة هروب شهدها سجن الشدادي الخاضع لسيطرة قوات قسد. 

وأضافت الوزارة أن الحادثة أسفرت عن فرار نحو 120 عنصراً من تنظيم "داعش" الإرهابي كانوا محتجزين داخل السجن. وذكرت أن الوحدات المختصة باشرت فور دخولها المدينة تنفيذ عمليات تفتيش وتمشيط دقيقة ومنظمة داخل الشدادي ومحيطها.

وبحسب البيان، أسفرت هذه العمليات عن القبض على 81 عنصرا من الفارّين، في حين لا تزال الجهود الأمنية المكثفة متواصلة لملاحقة بقية العناصر واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم. 

وأكدت وزارة الداخلية أنها مستمرة في أداء "واجبها الوطني في مكافحة الإرهاب"، مشددة على التزامها تعزيز الأمن وحماية المواطنين والحفاظ على الاستقرار العام.